نظّم مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات بوزارة الحكم المحلي بحكومة الوحدة الوطنية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، ورشة عمل متخصصة بعنوان “الحلول المستدامة للنازحين داخليًا في ليبيا”، بمشاركة واسعة من وزارات وجهات وطنية ودولية، بهدف بحث سبل معالجة ملف النزوح الداخلي وفق مقاربات أكثر استدامة.
وشارك في الورشة ممثلون عن وزارة الشؤون الاجتماعية، ومنظمة الهجرة الدولية (IOM)، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، إلى جانب عدد من الخبراء والجهات ذات العلاقة.
من الاستجابة الطارئة إلى الحلول المستدامة
ركزت الورشة في محورها الرئيسي على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى تبني حلول تنموية مستدامة، من شأنها معالجة ملف النزوح الداخلي بشكل جذري، والحد من تبعاته الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد المشاركون أن استمرار الاعتماد على الحلول المؤقتة لم يعد كافيًا، في ظل تزايد الحاجة إلى سياسات طويلة الأمد تضمن الاستقرار وتحسين ظروف النازحين داخل البلاد.
عرض بيانات النزوح الداخلي
شهدت الجلسات استعراضًا تفصيليا للبيانات المتعلقة بملف النازحين داخليًا في ليبيا، مع مناقشة مدى توافق هذه البيانات مع النظم الدولية الخاصة بإحصاءات النزوح، والمعايير المعتمدة من اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات.
كما تم التطرق إلى أهمية تطوير قواعد بيانات دقيقة وموحدة، تساعد في تحسين التخطيط وتوجيه التدخلات الإنسانية والتنموية بشكل أكثر فاعلية.
الحكم المحلي: اختتام ورشة عمل حول رصد وتقييم احتياجات المرأة
الأمم المتحدة تؤكد دعمها لتعزيز الحماية الاجتماعية خلال احتفال اليوم الوطني للأخصائيين الاجتماعيين
خارطة طريق لإنهاء تحديات النازحين داخليا
عرض وزارة الشؤون الاجتماعية لجهود المتابعة
قدّمت وزارة الشؤون الاجتماعية خلال الورشة عرضًا مفصلًا حول آخر المستجدات المتعلقة بحالات النزوح الداخلي، شمل آليات تقديم المساعدة الإنسانية، وعمليات التسجيل والتحقق من البيانات، وتحديد الاحتياجات الأساسية للفئات المتضررة.
كما استعرضت الوزارة برامج الحماية الاجتماعية التي يتم تقديمها للنازحين، والتي تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
دعوات لتفعيل الحلول على أرض الواقع
خرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها التأكيد على ضرورة تحويل خارطة طريق الحلول الخاصة بملف النزوح الداخلي في ليبيا إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وشدد المشاركون على أهمية تمكين السلطات الوطنية من لعب دور أكبر في إدارة هذا الملف، من خلال سياسات واضحة تضمن الاستجابة الفعالة والمستدامة لاحتياجات النازحين.
دور الشراكة الوطنية والدولية
أكدت الورشة أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية والدولية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في معالجة ملف النزوح الداخلي، خاصة في ظل تعقيد التحديات المرتبطة به.
كما تم التأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية لضمان تحقيق نتائج ملموسة على مستوى البلديات والمجتمعات المحلية.
تحسين الاستقرار الاجتماعي
تأتي هذه الورشة في إطار جهود وزارة الحكم المحلي الرامية إلى دعم الاستقرار الاجتماعي في مختلف البلديات، من خلال تبني حلول تنموية تسهم في معالجة آثار النزوح الداخلي.
كما تسعى الوزارة إلى تعزيز دورها في التنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بما يضمن تطوير آليات عمل مشتركة تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للنازحين.
أهمية البيانات في صنع القرار
أجمع المشاركون على أن توفر بيانات دقيقة ومحدثة يمثل عنصرًا أساسيًا في وضع السياسات المتعلقة بملف النزوح، حيث يساعد في تحديد الأولويات وتوجيه الموارد بشكل أكثر كفاءة.
كما تم التأكيد على أهمية بناء أنظمة معلومات متكاملة تسهم في دعم اتخاذ القرار على المستويين الوطني والمحلي.
نحو مقاربة تنموية شاملة
اختتمت الورشة أعمالها بالتأكيد على ضرورة تبني مقاربة تنموية شاملة لمعالجة ملف النازحين داخليًا، ترتكز على الاستدامة وتكامل الجهود بين مختلف الأطراف، كما شدد المشاركون على أن معالجة هذا الملف تتطلب رؤية طويلة الأمد، توازن بين الاحتياجات الإنسانية ومتطلبات التنمية المستدامة.





