أعربت تنسيقية الكتل بالمجلس الأعلى للدولة عن استغرابها مما وصفته بالنهج الذي تتبعه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبرة أنه يتجاوز الأطر الرسمية ونتائج اللجنة الاستشارية التي شكلتها البعثة، إضافة إلى تجاوزه مسار الحوار المهيكل قبل استكماله، والتوجه نحو ترتيبات سياسية بين طرفين فقط دون إشراك بقية الأطراف الوطنية.
وقالت التنسيقية في بيانها إن ما وصفته بـ”الجرأة على المطالب الشعبية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة” يقابله، بحسب تعبيرها، اتجاه نحو “تسوية عائلية مشبوهة”، مشيرة إلى ما تم تداوله بشأن تسريبات منسوبة لتقرير فريق خبراء تابع لمجلس الأمن، والتي تتحدث عن تورط شخصيات بارزة واعتبارها أطرافًا رئيسية في تلك الترتيبات.
وأضاف البيان أن اختيار البعثة لأسماء بعينها من مجلسي النواب والدولة، بحسب ما ورد فيه، يمثل تجاوزًا للإعلان الدستوري واللوائح المنظمة لعمل المؤسستين، معتبرًا أن ذلك يمس جوهر العمل المؤسسي ومبدأ التمثيل النيابي.
وحذّرت التنسيقية من أن هذه الترتيبات قد تتعارض مع الإرادة السياسية والشعبية في البلاد، وقد تؤدي إلى تصعيد خطير يهدد وقف إطلاق النار القائم منذ سنوات، مشيرة إلى مخاوف من انزلاق الوضع نحو مزيد من التوتر وربما العودة إلى العنف.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسك التنسيقية بالمسار الدستوري وحق الليبيين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات شفافة، بعيدًا عن أي ترتيبات أو صفقات لا تعبر عن الإرادة الوطنية، وفق تعبيرها.
كتلة التوافق الوطني تدعم لجنة (6+6) وتصف الإجراءات الفردية بالمخالِفة للإعلان الدستوري