بحثت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، خلال اجتماع رسمي بمدينة بنغازي، مع مندوب القنصلية اليمنية، آليات تنظيم إجراءات ترحيل المواطنين اليمنيين وتسهيل عودتهم إلى بلادهم، في خطوة تستهدف تسريع الإجراءات وضمان تنفيذها وفق القوانين والمعايير الإنسانية المعتمدة.
تفاصيل الاجتماع والتنسيق المشترك
جاء هذا الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، اللواء صلاح الخفيفي، حيث استقبل معاون رئيس الجهاز اللواء خالد السرير، مندوب القنصلية اليمنية في بنغازي وديع أحمد، لبحث سبل التعاون المشترك في ملف الترحيل.
وتناول اللقاء الجوانب التنظيمية والإجرائية المتعلقة بعودة المواطنين اليمنيين، مع التركيز على وضع آليات واضحة لتسهيل الإجراءات الإدارية والقانونية، بما يضمن انسيابية العمل بين الجانبين، ويحد من أي تعقيدات قد تواجه تنفيذ عمليات الترحيل.
كما ناقش الطرفان أهمية التنسيق المباشر بين الجهات المختصة، لضمان سرعة معالجة الحالات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، والذي يتطلب تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات المحلية والبعثات الدبلوماسية.
آليات تنفيذ الترحيل وفق القانون
ركز الاجتماع على ضرورة الالتزام بالأطر القانونية المنظمة لعمليات الترحيل، مع مراعاة الجوانب الإنسانية التي تضمن كرامة الأفراد أثناء تنفيذ الإجراءات.
وأكد مسؤولو الجهاز أن عمليات الترحيل تتم وفق ضوابط محددة، تشمل التحقق من الهوية، واستكمال الإجراءات القانونية، والتنسيق مع الجهات المعنية في دول الأصل، لضمان عودة آمنة ومنظمة للمهاجرين.
كما تم التطرق إلى أهمية توفير قاعدة بيانات دقيقة للمهاجرين، بما يساعد في تسريع الإجراءات وتقليل فترات الانتظار، إضافة إلى تنظيم عمليات النقل والتسليم وفق معايير واضحة.
رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية يبحث أوضاع المواطنين التشاديين مع القنصل العام
اجتماع مشترك بين جهاز مكافحة الهجرة وسفير النيجر لمتابعة أوضاع الجالية النيجيرية بسبها
تمهيدا لترحيلهم.. وفد قنصلي مصري يزور مركز إيواء المهاجرين شرق طرابلس لتسجيل بيانات النزلاء
البعد الإنساني في التعامل مع المهاجرين
أولى الاجتماع اهتماما خاصا بالجانب الإنساني، حيث شدد الجانبان على ضرورة التعامل مع المهاجرين بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم، بعيدًا عن أي ممارسات قد تمس إنسانيتهم.
ويأتي هذا التوجه في إطار التزامات ليبيا بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي تنص على احترام حقوق الإنسان أثناء التعامل مع قضايا الهجرة، خاصة فيما يتعلق بالفئات الأكثر هشاشة.
كما تم التأكيد على أهمية توفير الظروف الملائمة خلال فترة الإيواء المؤقت، إلى حين استكمال إجراءات الترحيل، بما يشمل الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
أهمية التنسيق مع البعثات الدبلوماسية
يمثل التعاون مع القنصليات والسفارات أحد الركائز الأساسية في إدارة ملف الترحيل، حيث يسهم في تسهيل التواصل مع دول الأصل، وتسريع إصدار الوثائق الرسمية اللازمة.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية استمرار هذا التنسيق، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، ويساعد في تنظيم عمليات العودة بشكل أكثر كفاءة.
كما تم الاتفاق على مواصلة عقد اللقاءات المشتركة، لمتابعة تنفيذ الإجراءات وتقييم سير العمل، ومعالجة أي عراقيل قد تطرأ.
جهود متواصلة لتنظيم ملف الهجرة
يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من التحركات التي ينفذها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بهدف تنظيم هذا الملف وفق رؤية متكاملة تعتمد على القانون والتنسيق المؤسسي.
وتسعى الجهات المختصة إلى تطوير آليات العمل، بما يضمن تحقيق توازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق الإنسانية، في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا باعتبارها إحدى دول العبور الرئيسية.
كما تعمل الأجهزة المعنية على رفع مستوى التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، لضمان التعامل الفعال مع ظاهرة الهجرة، والحد من تداعياتها المختلفة.
نحو إجراءات أكثر كفاءة وتنظيمًا
في ختام الاجتماع، شدد الحاضرون على أهمية استمرار العمل المشترك بين جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية والقنصلية اليمنية، بما يسهم في تسريع إجراءات الترحيل وتنظيمها بشكل أفضل.
وأكدوا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق، مع التركيز على تطوير آليات العمل وتبسيط الإجراءات، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على كرامة الأفراد.


