أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، أهمية وقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية في السودان.
جاء ذلك خلال لقائهما بالعاصمة القاهرة، الاثنين، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وقالت الرئاسة، إن الجانبين بحثا التطورات في السودان، وأكدا “ضرورة بذل كل الجهود والمساعي اللازمة لإنهاء الحرب، ووقف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني”.
ونقلت الرئاسة عن السيسي تأكيده على “الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية، القائمة على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان، ورفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره أو إحداث فراغ سياسي به”.
كما أشار إلى انخراط بلاده “النشط ضمن الآلية الرباعية (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة) لوقف الحرب، وتدشين مسار سياسي يقود إلى حل سلمي مستدام للأزمة”.
من جانبه، أكد بولس “حرص الولايات المتحدة على التنسيق الوثيق مع مصر ودول الرباعية في هذا الإطار”، وفق المصدر نفسه.
ومنذ أبريل 2023، تخوض “قوات الدعم السريع” مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
في السياق، شدد السيسي خلال اللقاء، على أن “أمن مصر المائي هو قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر”، مؤكداً أن “مصر لن تتهاون في مصالحها المائية الوجودية”
يأتي ذلك في سياق الخلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم، بشأن الملء والتشغيل.
في المقابل، تعتبر إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لـ3 أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.