الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-22

7:05 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-22 7:05 مساءً

شارع الشجر ….

001

امجاور اغريبيل

يبدو أن بعض كتاب الروايات لديهم هوس بالشوارع، فيتخذون منها أسماء لرواياتهم، ومن الأشخاص ونمط الحياة والعلاقات الاجتماعية فيها موضوعًا لها.

ومن عشرات الروايات العربية والأجنبية، هناك رواية لكاتبنا الشاب علاء الدين كويدير تحمل اسم شارع الشجر، الذي اكتسب أهميته من الأحداث الدامية التي عاشتها بنغازي. وكان لهذا الشارع نصيبٌ منها، وخاصة بوابته المعروفة باسم بوابة القوارشة.

الرواية هي محض خيال لا تمت للواقع بصلة، هكذا كتب علاء الدين كويدير في مقدمة الرواية، دون أن ينفي ذلك أن تكون  الأحداث عينها قد حدثت في مكان ما داخل مدينتنا بنغازي.

أصبحت الرواية تحظى باهتمام القارئ لأنه صار يجد فيها كل ما يبحث عنه.

فمن يحب الشعر ولغته الشاعرية سيجد ضالته بالتأكيد في اللغة السردية الجميلة التي تستعير من الشعر عذوبته ورقته. ومن تعجبه اللغة الأدبية الرصينة سيجد في اللغة السردية التي تعتمد على التشبيهات والاستعارات والبناء اللفظي الجميل ما يريد، وكذلك من يهتم بالتاريخ أو الجغرافيا، فالرواية بشخصياتها وأحداثها وأماكنها هي تاريخ وجغرافيا. ولا ننسى الفلسفة وأسئلتها، والرواية بأسئلتها، هي تلك الفلسفة. كما لا ننسى التحليل النفسي للشخصيات، وهو مجال خصب تخوض فيه الرواية بطريقة موفقة، جعلت فرويد نفسه يعترف بتفوق الروائي دوستويفسكي في التحليل النفسي تفوقًا كبيرًا فاق فيه حتى الاطباء النفسيين .

إلى أي مدى كانت رواية شارع الشجر ناجحة في توفير المتعة والجمال الذي يبحث عنه القارئ؟ الرواية تتكون من 124 صفحة، وهي صفحات قليلة قد لا تعطي المساحة الكافية للكاتب ليُلبّي جميع شروط الرواية المطلوبة، لكنها تبقى رواية جيدة. فلا هي من الروايات التي تمسك بتلابيب القارئ فلا تتركه حتى ينهيها، ولا هي من الروايات التي تبعث السأم في نفسه فيتركها بعد صفحة أو صفحتين منها. أكثر ما يميز الرواية ويعتبر من أهم عناصر بنائها  صعوبة هو الزمن السردي، لأنه يتحكم في إيقاعاتها ويصنع عناصر الدهشة والحبكة فيها. ويعتبر زمنًا متخيلاً يصنعه الكاتب من خلال تحكمه في أحداث الرواية؛ حيث يقدم ويؤخر ويحذف ويتوقف فيما يسمى بالزمن الدائري، وذلك مقابل زمن آخر خطي يتبع تسلسل الأحداث كما حدثت. في رواية شارع الشجر، اختار الكاتب أسهل الأزمنة، وهو الزمن الخطي، وقرر أن يتخلى عن وظيفة الراوي العليم بكل شيء في الرواية، وأسند مهمته إلى أبطاله ليتولى كل واحد منهم سرد روايته. وهذه طريقة ذكية للهرب من الزمن الدائري وتعقيداته، لكنها أفقدت الرواية بعض تشويقها.

الكاتب الشاب علاء الدين كويدير، جمعتنا به أمسية ثقافية بدار الجابر للطباعة والنشر، بحضور الشاعرة والقاصة رحاب شنيب  ، والأستاذ خالد المجبري  ، و طارق علي الجحاوي . كانت الأمسية حول روايته شارع الشجر ، وما لم تسمح الفرصة بذكره آنذاك، أوردته هنا .

 بين البحر والسدين .. حكايا ذاكرة مبللة

برهانه يقرؤه في كتابه” سيد الحكاية “

قراءة انطباعية في حصاة تشرح الاخضرار

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة