عقد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، اجتماع مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء، مفتاح القوي، ووزير العدل بالحكومة الليبية، خالد مسعود، لبحث سبل تطوير المنظومة العدلية وترسيخ استقلال القضاء.
تركيز على استقلال القضاء
وناقش الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بعمل المؤسسات القضائية والتشريعية، حيث تم التأكيد على أهمية استقلال السلطة القضائية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء دولة القانون.
وتناول الحاضرون آليات حماية القضاء من أي تدخلات، مع التأكيد على ضرورة توفير البيئة القانونية والإدارية التي تضمن أداءه بكفاءة وحيادية.
كما تم التطرق إلى سبل تحديث التشريعات بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا على المستويين الأمني والمؤسسي.
خطوة نحو الاستقرار
وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مجلس النواب والسلطة القضائية ووزارة العدل، باعتبار أن هذا التعاون يمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار المؤسسي. وأكدوا أن توحيد الجهود يسهم في معالجة الإشكاليات القانونية القائمة، ويعزز من ثقة المواطنين في أجهزة الدولة.
كما تم التأكيد على أن العمل المشترك بين هذه المؤسسات يساهم في تسريع وتيرة الإصلاحات القانونية، ويضمن تنفيذ القوانين بشكل عادل وفعال.
أولويات المرحلة
بحث الاجتماع أيضا خطط تطوير المنظومة العدلية، بما يشمل تحديث البنية التحتية للمحاكم، ورفع كفاءة الكوادر القضائية، وإدخال التقنيات الحديثة في العمل القضائي.
وجرى التأكيد على ضرورة دعم برامج التدريب والتأهيل للقضاة وأعضاء النيابة، بما يواكب التطورات القانونية الدولية.
كما ناقش الحاضرون أهمية تحسين الخدمات العدلية المقدمة للمواطنين، والعمل على تسهيل إجراءات التقاضي، بما يقلل من التكدس في المحاكم ويسرّع الفصل في القضايا.
رئيس مجلس النواب يجتمع برؤساء الهيئات القضائية لمناقشة أوضاع المحاكم وتحديات العدالة
أعضاء الهيئات القضائية بمحكمة استئناف درنة يوضحون آثار حكم الدائرة الدستورية للمحكمة العليا
رئيس مجلس النواب يبحث مع وزير العدل مطالب موظفي القضاء
مواجهة التحديات القانونية
في سياق متصل، تطرق الاجتماع إلى التحديات التي تواجه القضاء الليبي، سواء على مستوى التشريعات أو التنفيذ.
وأكد الحاضرون أن هذه التحديات تتطلب رؤية مشتركة وحلولا عملية، تعتمد على التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية.
وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تستدعي اتخاذ خطوات جادة لضمان استمرارية عمل المؤسسات القضائية بكفاءة، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق المواطنين.
دعم سيادة القانون
خلص الاجتماع إلى جملة من الرسائل المهمة، أبرزها التأكيد على أن سيادة القانون تمثل الأساس لأي عملية استقرار سياسي أو اقتصادي.
كما شدد المجتمعون على ضرورة حماية القضاء كسلطة مستقلة، والعمل على تطويره بما يواكب تطلعات الشعب، وأكدوا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل المشترك بين المؤسسات المعنية، بهدف تحقيق إصلاحات حقيقية في قطاع العدالة.


