أصدر وزير التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية، الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام القريو، المنشور رقم (1) لسنة 2026م، بشأن تنظيم القيم الدينية والوطنية وضبط السلوك داخل المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، بما في ذلك المدارس الدولية العاملة داخل ليبيا.
ويأتي هذا القرار في إطار ما تم رصده مؤخراً من ملاحظات تتعلق ببعض الممارسات داخل عدد من مؤسسات التعليم الخاص، والتي اعتُبرت غير متوافقة مع القيم الدينية والأعراف الاجتماعية والنظام العام، الأمر الذي استدعى وضع ضوابط واضحة وملزمة لجميع المؤسسات التعليمية دون استثناء.
وأكد المنشور أن الهدف الأساسي يتمثل في توحيد المعايير التربوية وصون هوية الطالب الليبي، بما يضمن بيئة تعليمية منضبطة تحافظ على القيم الوطنية والدينية وتدعم الاستقرار التربوي داخل المؤسسات.
ضوابط الفصل وتنظيم البيئة المدرسية
تضمن المنشور حزمة من الإجراءات التنظيمية الصارمة، من أبرزها الالتزام الكامل بالفصل بين الطلاب والطالبات في جميع الفصول الدراسية الخاصة بمرحلة التعليم الثانوي، على أن يتم تطبيق هذا الإجراء بشكل فوري ودون استثناء.
كما نص على ضرورة تخصيص استراحات وساحات وملاعب منفصلة لكل من الطلاب والطالبات، بما يضمن منع الاختلاط داخل البيئة المدرسية، على أن يكون ذلك وفق ما هو معمول به في مؤسسات التعليم العام.
وشددت التعليمات على أن هذه الضوابط تهدف إلى تحقيق الانضباط داخل المؤسسات التعليمية، وضمان التزامها بالمعايير التربوية المعتمدة على المستوى الوطني.
وكيل وزارة التربية يناقش أوضاع المدارس والتحديات التعليمية في الأصابعة ورأس الطبل والقواليش
المركز الوطني للامتحانات يعلن قوائم المدارس الخاصة المعتمدة للعام الدراسي 2025–2026 في ثماني بلديات
وزير التربية والتعليم يبحث آلية مراجعة خطط التطوير وتنظيم القطاع الخاص
الأنشطة المدرسية والفعاليات
وفي سياق تنظيم الأنشطة التعليمية، حظر المنشور بشكل قاطع إقامة أي فعاليات أو أنشطة مختلطة داخل المدارس، سواء كانت تعليمية أو ترفيهية، إلا بعد الحصول على إذن كتابي مسبق من إدارة التعليم الخاص.
واشترط القرار مراجعة محتوى النشاط والتأكد من توافقه الكامل مع الضوابط الواردة في المنشور قبل الموافقة عليه، وذلك لضمان عدم تجاوز الإطار التربوي المعتمد.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تنظيم الحياة المدرسية بما يتوافق مع القيم الاجتماعية والتعليمية المعتمدة، ومنع أي ممارسات قد تُحدث خللاً في البيئة التربوية.
ضبط المنصات الإعلامية للمؤسسات
ألزم المنشور كافة المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والدولية بضرورة ضبط وإدارة صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يقتصر استخدامها على الإعلانات المدرسية والمواد التوعوية ذات الطابع التربوي والعلمي.
كما حظر بشكل صارم نشر أي محتوى مرئي أو نصي لا يتوافق مع الآداب العامة أو الخصوصية الليبية، مؤكداً أن هذه الصفحات تخضع لرقابة مباشرة ومستمرة من مكاتب الإعلام والمتابعة التربوية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط الخطاب الإعلامي للمؤسسات التعليمية، ومنع استغلال المنصات الرقمية في نشر محتويات غير منضبطة أو بعيدة عن الرسالة التعليمية.
آليات المتابعة والرقابة
كلف المنشور عدداً من الجهات الرقابية والتنفيذية، من بينها مدير إدارة التعليم الخاص، ومراقبو التربية والتعليم، ومصلحة التفتيش والتوجيه التربوي، بالإضافة إلى مكتب المتابعة وتقييم الأداء، بمتابعة تنفيذ هذه التعليمات.
وأكد على ضرورة تنفيذ زيارات ميدانية دورية ومفاجئة للمؤسسات التعليمية للتأكد من مدى الالتزام، مع رفع تقارير دورية حول مستوى التطبيق.
العقوبات والإجراءات القانونية
حذر المنشور من أن أي تهاون أو مخالفة للضوابط الواردة فيه سيترتب عليه اتخاذ إجراءات صارمة، قد تصل إلى سحب الترخيص والإغلاق الفوري للمؤسسة التعليمية المخالفة، إضافة إلى إحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على النظام التعليمي وضمان التزام جميع المؤسسات بالمعايير المعتمدة دون استثناء.

