أكّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أن تكلفة المتر المكعب من مياه النهر الصناعي تصل إلى دينارين من الجنوب إلى الشمال، بينما تُباع للمواطن بنحو ربع دينار فقط، مشيرًا إلى أن المياه فعليًا تُقدَّم دون جباية بسبب ضعف منظومة التحصيل.
ولفت خلال مراسم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي 2026-2050، إلى أن منظومة النهر الصناعي العظيم تواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن بعض آبار المياه تضررت خلال فترات الصراع والحروب، وهو ما أثر على استدامة الإمدادات المائية.
وأوضح الدبيبة أن الأولوية يجب أن تتركز على خفض التكلفة وتحسين الإدارة، مع الإشادة بوصول المياه إلى منطقة الجبل الغربي لأول مرة، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا في مسار توصيل الإمدادات المائية، داعيًا في الوقت نفسه إلى التوسع في إنشاء محطات التحلية باستخدام تقنيات حديثة مثل الطاقة الشمسية، لتكون مصدرًا مكملًا لمياه النهر الصناعي.
وأشار إلى أن أحد الحلول المستقبلية يتمثل في التوسع في محطات التحلية باستخدام تقنيات حديثة، خاصة الطاقة الشمسية، مع طرحها أمام القطاع الخاص للاستثمار، بحيث تقوم الدولة بشراء المياه المنتجة، نظرًا لارتفاع كلفة التشغيل إذا تولتها الحكومة بشكل مباشر.
وتطرق الدبيبة إلى ملف ترشيد الاستهلاك، مؤكدًا أن هذا الجانب لا يزال غائبًا، وأن شركة المياه والصرف تعاني من ضعف البرامج الموجهة للترشيد ومكافحة الهدر، داعيًا إلى إعداد استراتيجية وطنية شاملة لترشيد استهلاك المياه، والاستفادة من تجارب دولية، خصوصًا في دول الخليج.
كما شدد على أن ليبيا، رغم ثرواتها، تقع في منطقة صحراوية تتطلب إدارة رشيدة للمياه، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتطبيق سياسات صارمة للحد من الإسراف في الاستهلاك، لضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.
وأشار إلى إمكانية إشراك القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل محطات التحلية، بحيث تتولى الدولة شراء المياه المنتجة، بدلًا من تحمل تكاليف التشغيل المرتفعة، مؤكدًا أن الحكومة لا تستطيع إدارة هذا الملف بمفردها بسبب الأعباء المالية.
النهر الصناعي يعلن تخفيض الإمداد المائي لمدينة بنغازي لأعمال صيانة وربط خط جديد
الشركة العامة للمياه بدء ضخ مياه النهر الصناعي إلى حي بوكنيشة في أجدابيا
جهاز استثمار مياه النهر الصناعي يطلق صيانة نوعية لضمان استقرار الإمدادات المائية