الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-22

7:06 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-22 7:06 مساءً

العجيلي وسحر الخطوط في سؤاله الرابع

010

عبدالسلام الفقهي

الفقهي هنا يقدم للقارئ .. قراءة نقدية مختلفة إذ لا يناقش قصة أو قصيدة أو رواية بل لوحات فنية لها أبعاد ودلالات أراد أن يسبر غورها من خلال شخصية الفنان مبدعها العجيلي العبيدي الذي يترك السؤال مطروحا لإمكانية الإجابة لا استحالتها .

عفاف عبدالمحسن”  

____________________ **

لا يتوقف فنان الكاريكاتير العجيلي العبيدي عن تعبيد طريقه في هذا الفضاء الا ليواصل رسم خطوطه مرحلة بعد أخرى متسلحا  بالقراءة والتأمل والمشاهدة , عبر هذه الثلاثية كانت إطلالته المبكرة على عالم الصورة وهي تختمر في خياله , قبل أن تتحول إلى سلسلة من المعالجات والمراجعات والهوامش تحت مظلة التجريب .

لم يكن الفنان الشاب آنذاك محلقا بأجنحته الصغيرة إلا باستناده على أجنحة عملاق الرسم الساخر محمد الزواوي , تلك منحة السحر المختبئ في جبه الاثير , يتلقفه كبوصلة تحدد صحة الاتجاه  , عدا أن وعيه بمكونات الكاريكاتير تسجل نزوعا بملاحقة التفاصيل لأعمال عدة محلية وعربية ,من حيث اكتشاف مكامن الاضافات وهوية اللوحة الممهورة بتوقيع صاحبها ,هي بصمة الافكار والأحاسيس وروح الشغف  المتسربة في الخطوط , تتعالق معها تجليات العجيلي محاولا في كل مرة وضع احداثياته الخاصة ونقش قالبها وفق شروطها .

في لوحات كتابه  (السؤال الرابع) الصادر مؤخرا عن وزارة الثقافة والتنمية المعرفية  , نلامس بانوراما ساخرة تشخص أوضاع الناس والعالم , مرفوعة على منصة النقد الكاريكاتيري  , في السياسة والاقتصاد والمنحى الحياتي بتمظهراته المختلفة , والعجيلي هنا لا يود الاقتراب من فوهات البراكين فقط بل تحليل أسباب فورتها ومعاينة مسار الحمم , وكذا لا يمكنه  وصف الزلازل التي هزت المستديرة إلا بتحسس انعاكساتها على سلوك ونهج وتطلعات العقل البشري الذي صدمته العواصف ,والوقوف من ذلك أمام السؤال الكبير :كيف نتفادى الصدام ؟.

طقس استفهامي

قد لا يعنى الفن كثيرا بالإجابات بقدر ما يرتهن للأسئلة , والعجيلي عبر هذه الاعمال يحاول دمج الاجابة بالسؤال أي وضع المتلقي أمام طقس استفهامي مصاغ في معادلة السهل الممتنع , بغية رفع سقف التأويلات دون المبالغة والابحار عميقا في مرموز العمل دون التجديف بعيدا عن جوهر الفكرة , يترك اللوحة دون تعليق معلقا الوضوح في المسافة الوسط  بينه وبين المتلقي أو هو يدفعها نحوه عميقا في مخيلته لحوار داخلي لاحق يبحث في ماهيتها ودلالتها.

 كل ذلك يتم باستثمار المحلي للعالمي والعكس , متنقلا بين الفكرة والشكل , ومن الذاتي إلى الكلي أومن الفردي إلى الجمعي، يناقش ما يعتمر في ذهن المواطن البسيط  ,ويمتص زحام تنهادته محولا إياها إلى إطلالة متعددة الاتجاهات على الحقوق والنظام والحريات والغش والخداع والتزوير ,ونقد التسلط والانانية والمضاربة بقوت الفقراء , التنمر , وقطار لا ينتهي من الازمات .

ما يلحظ في هذه التجربة تحولها على مستوى النقد وسعيها إلى مستويات عليا من الترميز دون الاخلال في التفاصيل , فالشخوص حتما تبدو مستقلة ومتكيفة مع الفكرة لكنها تنشد شكلا آخر في معالجاتها يحاول العجيلي الوصول اليها كملمح أيقوني  لفرادته الفنية , لا تتضح الرؤيا عموما إلا بالتراكم ويبقى الرهان على الاستمرار أولا وأخيرا

حادثة ( الظـل )

القاص خليفة الفاخري…والكتابة التي لا تخون الروح

قراءة في المجموعة القصصية للخيال العلمي عبد الحكيم الطويل

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة