علق عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة، على ما يتردد بشأن لقاء مرتقب بين رئيسي مجلسي النواب والدولة عقيلة صالح ومحمد تكالة، بأن اللقاء لم يتم تأكيده حتى الآن لكنه طُرح ضمن برنامج العمل وسبق أن أشار إليه رئيس المجلس الأعلى للدولة خلال إحدى الجلسات حيث يجري الترتيب لعقده مع رئيس مجلس النواب.
وأوضح بن شرادة في تصريح لسبوتنك، أن اللقاء في حال انعقاده سيركز على خارطة الطريق التي أقرها مجلس الأمن في جلسة سابقة والتي تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية المفوضية والإطار الدستوري والسلطة التنفيذية.
وأشار إلى أن المسار الأول المتعلق بالمفوضية تعثّر للأسف، معتبرا أن هذا التعطيل جاء من جانب مجلس النواب خاصة بعد التوجه لتغيير كامل تشكيل المفوضية رغم وجود اتفاق موقع بين الأطراف.
وأضاف بن شرادة أن مجلس النواب تراجع لاحقا ما دفع المجلس الأعلى للدولة إلى اتخاذ خطوة مقابلة تمثلت في انتخاب رئيس وثلاثة أعضاء لاستكمال التشكيل وفق اتفاق بوزنيقة إلا أنهم لم يتمكنوا من مباشرة مهامهم حتى الآن.
وأكد أن أي اجتماع مرتقب سيعطي الأولوية لحل أزمة المفوضية باعتبارها أحد أهم ركائز خارطة الطريق إلى جانب مناقشة الإطار الدستوري الذي سبق التوافق عليه عبر لجنة 6+6 مع احتمال إعادة النظر في بعض الجوانب الفنية التي طرحتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات خصوصاً فيما يتعلق بقانون الانتخابات.
وأشار بن شرادة إلى إمكانية التطرق إلى ملف السلطة التنفيذية إلا أنه رجّح أن التركيز سيكون على المسارين الأولين، كما لفت إلى وجود مسار موازٍ وصفه بمسار مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس معتبراً أنه قد يشكل ورقة ضغط على المجلسين للإسراع في التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة الطريق.
وأضاف أن مقترح بولس قد يُناقش على هامش اللقاء لكنه استبعد أن يتم اعتماده نظراً لرفضه من قبل المجلس الأعلى للدولة إلى جانب معارضة عدد من أعضاء مجلس النواب وبعض القوى السياسية في ليبيا.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للدولة أن المجلسين توصلا في مراحل سابقة إلى اتفاقات من بينها قانون الانتخابات الذي لا يُقصي أحداً ويترك الحسم لصناديق الاقتراع إلا أن هذه التفاهمات بحسب قوله لم تحظَ بدعم البعثة الأممية التي اعتبر أنها تتأثر بتوجهات الدول المتدخلة في الشأن الليبي.
واختتم بن شرادة بالتأكيد على أن بعض الاتفاقات الليبية تعثرت بسبب مواقف وتصريحات دولية مستشهداً بما حدث خلال فترة المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز، معرباً عن أمله في أن يسهم اللقاء المرتقب في دفع الأطراف نحو استكمال خارطة الطريق وتجاوز حالة الجمود السياسي.
بن شرادة: خلافات داخل مجلس الأمن وتأخر الحوار المهيكل يعرقل تنفيذ خارطة الطريق
بن شرادة: تشكيل الحكومة يستند الى خارطة طريق متفق عليها من مجلسي النواب والدولة.