الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-22

7:08 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-22 7:08 مساءً

النص ليس كلاما عابرا

010

محمد مهنا

” قراءة نقدية في نص الكاتب / مصطفى التواتي ” إن سألوك ” نصّ ينتمي إلى أدب الهوية والحنين

وإن سألوك يوما عني .. لمصطفى التواتي … هذا النص ليس كلامًا عابرًا… إنه سيرة وطنٍ تُروى بنبرة رجلٍ يعرف تمامًا من أين جاء، ويعرف أكثر ما الذي يُريد أن يقوله للعالم.

تفيض عباراته بذاكرة الأماكن : ليس تذكّرًا جغرافيًا بقدر ما هو استدعاءٌ للروح الأولى، روح ليبيا التي مرّت عليها العواصف لكنها ظلّت ثابتة في قاع القلب، تنبض كأن الزمن لا يستطيع إليها سبيلًا.

_ يكتب مصطفى التواتي أحمد وكأنّه يُحصي أنفاس أرضه :

من الصحاري التي تُخرج القيم كما تُخرج الرمال أصوات الريح ،

من الجبال التي تعلّم الارتفاع قبل المشي ،

من الأزقة التي تحفظ العراقة كما تحفظ الجدّات مفاتيح البيوت القديمة،

من الشواطئ التي وحدها تعرف حجم الوجع عندما يرحل الأبناء ولا يعودون.

Extra 247.jpg1 247 النص ليس كلاما عابرا

_ في النص تتجاور العاطفة بالأسطورة :

جدائل الشمس، نوافذ القمر، سنابل الحب…

كأن الوطن امرأة من نورٍ وتراب،

تلبس إرث الجغرافيين والعشّاق والمحاربين معاً.

_ ثم تأتي الفجيعة:

مدنٌ ضاعت عنها دروبها،

جدائل صُبغت بالدم،

خيام للموت في كل زقاق.

لكن الشاعر لا يستسلم؛ يعود إلى سلالة “توارثت الصبر”،

إلى زمن العمائم البيضاء،

إلى الرجال الذين كان صهيلهم وعدًا وبارودهم شهادة.

_ النص كله يقول فيه التواتي :

Extra 239 النص ليس كلاما عابرا

أنا من وطنٍ لم يتعب من الولادة… حتى لو أعيته الجراح.

وكل سطر فيه أشبه بوصية للذاكرة ألا تنسى،

وللقارئ أن يفهم بأنّ الانتماء ليس ادّعاءً،

بل هو تاريخٌ يتكلّم على لسانك دون أن تستدعيه.

هذا نصّ ينتمي إلى أدب الهوية والحنين،

لكنّه يذهب أبعد من الحنين المعتاد،

لأنه يُحوّل الوطن إلى كائن حي،

ويتخذ من الذات مرآةً تُعيد رسم تفاصيله

بلهجة فخورٍ، مجروحٍ، ومقاومٍ في آنٍ واحد.

قراءة في ” ليبيا سياحة باهرة الواقع والآفاق “

قراءة في مرائي الأكفان

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة