حذّر تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة(الفاو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن النظم الغذائية الزراعية العالمية باتت على حافة الانهيار نتيجة موجات الحر الشديدة، مما يضع صحة وسبل عيش أكثر من مليار شخص تحت تهديد مباشر.
وقال التقرير إن تجاوز درجات الحرارة حاجز الـ30 درجة مئوية يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصايد الأسماك والغابات.
وبحسب ما نقلت وكالة رويترز عن كافاه زاهدي، مدير مكتب تغير المناخ في “الفاو”، فإن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط الحرارة العالمية يقلل إنتاجية الذرة والأرز وفول الصويا والقمح بنحو 6%.
وأضاف أن “الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته، بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس”.
غليان البحر
ولم تقتصر الأزمة على اليابسة، فقد كشف التقرير أن 91% من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في عام 2024، مما أدى إلى استنزاف الأكسجين وتهديد المخزون السمكي.
وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أكثر 3 أعوام حرارة على الإطلاق، مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أكثر تواترا وشدة.
ومن المتوقع أن تتضاعف شدة الظواهر الجوية المتطرفة 4 أمثال إذا وصل الارتفاع إلى 3 درجات مئوية مقارنة بمستويات 1.5 درجة.
وبينما تدعو المنظمات الأممية إلى تحسين أنظمة الإنذار المبكر وإيصال البيانات للمزارعين لتعديل مواعيد الزراعة، يؤكد الخبراء أن هذه الإجراءات تظل “مسكنات”، ويبقى الحل الدائم الوحيد، وفقا للتقرير، في اتخاذ إجراءات دولية طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ، قبل أن تعجز النظم الزراعية عن الاستمرار في العمل من الأساس.