الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-24

3:57 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-24 3:57 مساءً

إطلاق الترجمة العربية لكتاب “التاريخ السياسي للدولة العثمانية” في القاهرة

إطلاق الترجمة العربية لكتاب "التاريخ السياسي للدولة العثمانية" في القاهرة

أطلّت الترجمة العربية لكتاب “التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية” على القرّاء في القاهرة، خلال حفل تدشين أقامته السفارة التركية بمقر إقامة السفير، وسط حضور لافت من الأكاديميين والمؤرخين والصحفيين.

والكتاب من تأليف كامل باشا القبرصي، أحد أبرز الصدور العظمى العثمانيين في القرن التاسع عشر، ويُعدّ من أثمن المصادر الأولية في التأريخ السياسي العثماني.

وفي كلمته خلال الفعالية، وصف السفير صالح موطلو شن هذا العمل بأنه ليس مجرد ترجمة، بل هو “جسر تاريخي” يوثّق الروابط بين شعبين عريقين ويُسهم في تكريس التاريخ المشترك لتركيا ومصر بمصادر أولية إضافية. وأعرب السفير عن فخره بكتابة مقدمة هذا الأثر، مشيراً إلى أن كامل باشا قضى جزءاً من حياته في مصر، وأن أفكاره وتجاربه تسلّط الضوء على فترات مفصلية من تاريخ الدولة العثمانية.

كما استحضر السفير تفاصيل صلة الباشا بمصر، موضحاً أنه تلقّى تعليمه في “مدرسة الألسن” وعمل خلال تلك الفترة مع الخديو عباس حلمي. وأكد السفير ثقته بأن نشر هذا العمل باللغة العربية سيُوصله إلى شريحة أوسع من القراء مما سيُعزز العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وختم كلمته بالتأكيد على أن “فهم الماضي هو أحد أكثر الطرق فاعلية لبناء المستقبل على أسس متينة”.

وتولّت الترجمة شيماء عليوة، مدرّسة اللغة التركية، التي قدّمت خلال الفعالية تقييماً تفصيلياً للكتاب وأبرز ما يطرحه من مادة تاريخية، قبل أن تُختتم الفعالية بمأدبة غداء وسط تمنيات بوصول الكتاب إلى أوسع شريحة من القراء، ورسائل شكر لكل من أسهم في إنجازه.

ولا يخلو الأمر من دلالة رمزية عميقة، إذ تكشف سيرة كامل باشا القبرصي (1832–1913) عن صلة وثيقة تربطه بمصر تحديداً؛ ففي عام 1845 قَدِم الشابُ القبرصي إلى القاهرة والتحق بـ”مدرسة الألسن”، ليُتقن العربية والفارسية والفرنسية واليونانية والإنجليزية، وليعمل بعدها مترجماً في خدمة الخديو عباس حلمي باشا. وبعد أن أثبت كفاءته رُقّي ليكون معلماً للإنجليزية لنجل الخديو، قبل أن تنطلق مسيرته لتجوب الولايات العثمانية من بيروت والقدس وحلب والهرسك وكوسوفو، حتى تقلّد منصب الصدر الأعظم أربع مرات، وهو رقم نادر في تاريخ الدولة العثمانية.

وقد تميّزت صدارته الأولى (1885–1891) بتوجّه إصلاحي واضح، إذ أولى اهتماماً بالغاً بتأسيس المؤسسات التعليمية إيماناً منه بأن “خلاص الدولة يكون بالمعارف”. وحتى في أعوامه الأخيرة حين عاد إلى القاهرة عام 1911 لتبديل الهواء، استقطب اهتمام الملك الإنجليزي جورج الخامس الذي دعاه لتناول الغداء على متن سفينته الملكية في لقاء تناقلته الصحافة الأوروبية والعربية والعثمانية.

خلّف كامل باشا ثلاثة مؤلفات طُبعت في حياته، أبرزها هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء، وهو تفسير شامل للتاريخ العثماني من التأسيس حتى نهاية عهد السلطان عبد المجيد. واليوم، بعد أن قطع هذا العمل مسافة الزمن ليُقرأ بالعربية في القاهرة، يبدو وكأن كامل باشا يعود إلى المدينة التي شكّلت بدايات مسيرته، ليُكمل حواراً بدأه قبل قرنين.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة