أحبط رجال جهاز الشرطة الزراعية في المنطقة الشرقية، محاولة تهريب كمية من السلاحف البرية عبر منفذ أمساعد الحدودي، في واقعة تعكس استمرار الجهود الأمنية والرقابية لحماية الحياة الفطرية ومنع استنزاف الثروات البيئية في ليبيا.
وتمكّنت الدوريات التابعة للجهاز من ضبط الشحنة المهرّبة أثناء محاولتها عبور المنفذ، حيث جرى التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وإحالة المتورطين للتحقيق، في حين تم اتخاذ خطوة فورية بإعادة إطلاق السلاحف في موطنها الطبيعي، حفاظًا على التوازن البيئي وصونًا للأنواع المهددة بالاستغلال غير القانوني.
تفاصيل عملية الضبط في منفذ أمساعد
بحسب ما أفادت به مصادر ميدانية من جهاز الشرطة الزراعية، فإن عملية الضبط جاءت نتيجة متابعة دقيقة وتحريات ميدانية أجريت في إطار خطة الجهاز لمراقبة المنافذ الحدودية، والتصدي لمحاولات تهريب الكائنات الحية التي تشكل جزءًا من التنوع البيولوجي في البلاد.
وخلال إجراءات التفتيش الروتينية في منفذ أمساعد الحدودي، اشتبهت العناصر الأمنية في إحدى المركبات، ليتم إخضاعها للتفتيش الدقيق، ما أسفر عن العثور على عدد من السلاحف البرية كانت معدّة للتهريب خارج البلاد بطرق غير قانونية.
وأكدت المصادر أن التدخل السريع لرجال الجهاز حال دون إتمام عملية التهريب، وتمت مصادرة الحيوانات المضبوطة وفق الضوابط المعمول بها.
إعادة السلاحف إلى بيئتها الطبيعية
في خطوة تعكس الالتزام بالحفاظ على الحياة البرية، قام جهاز الشرطة الزراعية بإعادة إطلاق السلاحف البرية في بيئتها الطبيعية، بعد التأكد من سلامتها، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص على عدم الإضرار بالكائنات الحية المصادرة، والعمل على إعادة دمجها في بيئتها الأصلية، بما يضمن الحفاظ على التوازن البيئي ومنع أي تأثير سلبي على التنوع البيولوجي.
ويؤكد هذا الإجراء توجه الجهاز نحو التعامل الإنساني والبيئي مع الكائنات المضبوطة، إلى جانب تطبيق القانون بحق المتورطين في عمليات التهريب.
وضع آلية منظمة لمراقبة شحنات الأغذية والأدوية والخضروات عبر منفذ امساعد البري
ازدياد حالات نفوق السلاحف البحرية في السواحل الليبية وسط مخاوف بيئية وشكوك حول استخدام متفجرات
السلاحف ما بين فوائد بيوضها ومخاطرها وبين تهددها بالانقراض
جهود الجهاز في حماية البيئة
يواصل جهاز الشرطة الزراعية في المنطقة الشرقية تنفيذ مهامه الرقابية في مختلف المنافذ والمناطق الزراعية والحدودية، بهدف حماية الثروة الحيوانية والنباتية، ومنع أي ممارسات غير قانونية تهدد البيئة.
وتشمل مهام الجهاز مكافحة التعديات على الحياة البرية، والتصدي لعمليات الصيد الجائر، ومراقبة حركة الكائنات الحية، إضافة إلى متابعة الأنشطة الزراعية التي قد تؤثر على النظام البيئي.
كما يعمل الجهاز على تنفيذ حملات توعوية تستهدف رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة، والتقليل من السلوكيات التي تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية.
السلاحف البرية وأهميتها البيئية
تُعد السلاحف البرية من الكائنات التي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، حيث تسهم في تنظيم الغطاء النباتي، والمساعدة في استقرار النظم البيئية الصحراوية وشبه الصحراوية.
ويُعتبر الاتجار غير المشروع بهذه الكائنات تهديدًا مباشرًا للتنوع البيولوجي، الأمر الذي يدفع الجهات المختصة إلى تكثيف جهودها لمكافحة عمليات التهريب والحد من هذه الظاهرة.
إجراءات قانونية مستمرة ضد المتورطين
أوضح جهاز الشرطة الزراعية أن الإجراءات القانونية تم اتخاذها بحق المتورطين في محاولة التهريب، حيث تم إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية وفق التشريعات النافذة.
وأكد الجهاز أن العمل مستمر لملاحقة أي شبكات أو أفراد يثبت تورطهم في أنشطة تهدد الثروة البيئية أو تخالف القوانين المنظمة لحماية الحياة البرية.


