نظّمت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية ورشة عمل نقاشية موسعة مخصصة لتحديث وتطوير لائحة تهذيب السلوك المدرسي المعمول بها في المؤسسات التعليمية، وذلك في إطار جهود تحسين البيئة التعليمية وضمان السلامة النفسية والتربوية للطلاب، وبشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف.”
وأقيمت الورشة بإشراف إدارة الخدمة الاجتماعية والصحة المدرسية بالوزارة، وبمشاركة عدد من الأكاديميين والخبراء التربويين والأخصائيين الاجتماعيين، حيث تناولت الجلسات مراجعة بنود اللائحة الحالية ومدى ملاءمتها للتطورات الحديثة في علم النفس التربوي ومعايير حقوق الطفل.
وبحث المشاركون جملة من المحاور التي تستهدف تطوير الأساليب التربوية داخل المدارس، من خلال اعتماد منهجيات حديثة تقوم على الحوار والتقويم السلوكي الإيجابي والإرشاد التربوي، إلى جانب تعزيز دور الأخصائي الاجتماعي في معالجة المشكلات السلوكية.
كما ناقشت الورشة أهمية توفير بيئة تعليمية آمنة وخالية من العنف، بما يضمن دعم التحصيل العلمي والنمو النفسي السليم للطلاب، مع العمل على مواءمة اللائحة مع المعايير الدولية الخاصة بحماية الطفل التي تدعمها اليونيسيف.
وأكد القائمون على الورشة أن الشراكة مع منظمة اليونيسيف تمثل دعماً فنياً يسهم في تطوير الأطر التربوية والقانونية، مشيرين إلى أن تحديث اللائحة يعد خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الانضباط الذاتي والمسؤولية لدى الطلاب.
ومن المتوقع أن تفضي الورشة إلى إعداد مسودة محدثة للائحة تهذيب السلوك، تتضمن آليات واضحة للتعامل مع مختلف الحالات السلوكية، مع التركيز على الحلول التربوية التي تحافظ على استمرارية العملية التعليمية دون المساس بكرامة الطالب أو استقراره النفسي.
