التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم السبت، بالمجلس العلمي لـ جامعة مصراتة وأعضاء هيئة التدريس بكلية القانون، في اجتماع خُصص لمتابعة عدد من الملفات الوطنية والأكاديمية، على رأسها مستجدات المسار السياسي، وتطوير البيئة التشريعية، وأوضاع قطاع التعليم العالي في ليبيا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مشاورات أوسع تجريها الحكومة مع المؤسسات الأكاديمية، بهدف الاستفادة من الخبرات العلمية في معالجة القضايا الوطنية، ودعم جهود الاستقرار المؤسسي.
تركيز على القوانين والاستقرار السياسي
تناول الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد، حيث شدد الحاضرون على أهمية الدفع بالمسار السياسي نحو الاستقرار، من خلال التوصل إلى قوانين انتخابية واضحة وقابلة للتنفيذ، تضمن إجراء انتخابات شفافة.
وأكد المشاركون أن وضوح الإطار القانوني للعملية الانتخابية يمثل خطوة أساسية في استعادة ثقة المواطنين، وإنهاء المراحل الانتقالية التي تمر بها البلاد منذ سنوات.
كما أشاروا إلى ضرورة توافق المؤسسات المعنية على قاعدة دستورية تنظم العملية السياسية، بما يضمن استمرارية مؤسسات الدولة واستقرارها.
موقف الحكومة من المسار الوطني
من جانبه، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية تمسك الحكومة بالثوابت الوطنية، مشيرًا إلى دعمها لكل المسارات التي تؤدي إلى ترسيخ الدولة المدنية، والحفاظ على المكتسبات الوطنية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على دعم مؤسسات الدولة على أسس قانونية ودستورية سليمة، بما يسهم في بناء نظام مؤسسي مستقر، قادر على تلبية تطلعات المواطنين.
كما شدد على أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات، بما في ذلك المؤسسات الأكاديمية، في صياغة حلول واقعية للتحديات الراهنة.
ترحيب بنتائج مشاورات اجتماع مصراتة بين النواب والدولة .. والدبيبة يُعلق
في الذكرى الـ”40″ لتأسيسها ..الدبيبة: جامعة مصراتة نموذج للتعليم العالي
الدبيبة وتكالة يبحثان المستجدات السياسية والاقتصادية والتنسيق بين المؤسسات الوطنية
دور كليات القانون في تطوير التشريعات
ناقش اللقاء الدور المحوري الذي تضطلع به كليات القانون في ليبيا، خاصة في ما يتعلق بتطوير البيئة التشريعية، وإعداد كوادر قانونية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة.
وأكد أعضاء هيئة التدريس أن المؤسسات الأكاديمية يمكن أن تسهم بشكل مباشر في دعم عملية الإصلاح التشريعي، من خلال إعداد الدراسات القانونية، وتقديم المقترحات التي تستند إلى أسس علمية.
كما أشاروا إلى أهمية تحديث المناهج التعليمية في كليات القانون، بما يتماشى مع التطورات القانونية الدولية، ويعزز من كفاءة الخريجين في سوق العمل.
أوضاع التعليم العالي والتحديات الراهنة
تطرق الاجتماع إلى أوضاع قطاع التعليم العالي في ليبيا، حيث تم استعراض أبرز التحديات التي تواجه الجامعات، سواء من حيث الإمكانيات أو البنية التحتية أو تطوير البرامج التعليمية.
وأكد الحاضرون أهمية دعم الجامعات الليبية، وتمكينها من أداء دورها في إعداد الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مختلف القطاعات الحيوية في الدولة.
كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة بين الحكومة والمؤسسات التعليمية، لضمان تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
تبادل رؤى حول دعم القرار الوطني
شهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين الجانبين، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الوطنية، والتحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الحالية.
وأكد المشاركون أهمية دور المؤسسات العلمية والأكاديمية في تقديم رؤى قانونية موضوعية، تسهم في دعم صانع القرار، وتوفر حلولًا قائمة على التحليل العلمي.
كما شددوا على ضرورة إشراك الكفاءات الأكاديمية في النقاشات الوطنية، لما تمتلكه من خبرة ومعرفة يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار.
حضور رسمي ومشاركة حكومية
حضر اللقاء وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، حيث شارك في النقاشات المتعلقة بالملفات المطروحة، مؤكدًا أهمية التواصل المستمر بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية.




