أظهر استطلاع رأي أجرته المنصة الليبية، في منطقة وادي عتبة تباين في آراء المواطنين حول طبيعة الأعراس الليبية بين الماضي والحاضر، حيث انقسمت وجهات النظر بين من يفضل بساطة الأعراس القديمة وعمقها الاجتماعي، ومن يرى في الأعراس الحديثة تطور يعكس تغيرات العصر.
وبيّن عدد من المشاركين في الاستطلاع أن الأعراس في الماضي كانت تتسم بالبساطة في التكاليف والمظاهر، لكنها كانت أكثر دفئاً من حيث العلاقات الاجتماعية، إذ كان الحضور قائم على الروابط الأسرية والتواصل المباشر، مع أجواء يغلب عليها الطابع التقليدي والروح الجماعية.
في المقابل، رأى مشاركون آخرون أن الأعراس في الوقت الحالي أصبحت أكثر تنظيم وتنوع، مستفيدة من الإمكانيات الحديثة في التجهيز والتنسيق، ما يضفي طابع احتفالي مميز ويوفر تجارب مختلفة تلبي تطلعات الجيل الجديد.
وأشار الاستطلاع إلى أن هذا الاختلاف يعكس تغير أوسع في أنماط الحياة داخل المجتمع الليبي، بين التمسك بالعادات والتقاليد من جهة، والانفتاح على أساليب حديثة في تنظيم المناسبات من جهة أخرى.
ورغم تباين الآراء، اتفق المشاركون على أن العرس يظل مناسبة اجتماعية تحمل في جوهرها معاني الفرح والتلاقي، بصرف النظر عن اختلاف الشكل أو الأسلوب، حيث يبقى الهدف الأساسي هو إعلان الزواج في إطار يعكس ثقافة المجتمع وتقاليده.
