يقف مسجد “إبريك” العتيق في بلدية جرمة بوادي الآجال شاهدًا على أكثر من ثلاثة قرون من التاريخ الديني والاجتماعي، في وقت تتزايد فيه المطالب بالحفاظ على هذا المعلم التراثي، إلى جانب الحاجة إلى توفير مسجد حديث يستوعب النمو السكاني في المنطقة.
ويُعد المسجد من أبرز المعالم التاريخية في وادي الآجال، حيث ظل على مدى نحو 300 عام مركزًا للعبادة وملتقى للأهالي، إذ ارتبط بذاكرتهم الجماعية وتوارثت الأجيال الاهتمام به وصيانته، رغم محدودية الإمكانيات.
وبحسب مهتمين بالشأن المحلي، فإن المسجد يواجه تحديات تتعلق بضرورة الترميم المستمر للحفاظ على بنيته القديمة، في ظل عوامل الزمن والظروف البيئية، ما يدفع السكان إلى تنفيذ أعمال صيانة دورية بجهود ذاتية للحفاظ عليه.
في المقابل، يشير عدد من الأهالي إلى أن التزايد السكاني في بلدية جرمة يتطلب إنشاء مسجد جديد يواكب احتياجات المصلين ويوفر مساحة كافية لاستيعابهم، مع التأكيد على أهمية عدم التفريط في القيمة التاريخية لمسجد “إبريك”.
وتبقى قضية المسجد بين الحفاظ على إرث يمتد لقرون، ومتطلبات الحاضر التي تفرض حلولًا عملية تضمن استمرارية دوره الديني والاجتماعي في المنطقة.
