أحيا المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية يوم المخطوط العربي ضمن فعاليات موسمه الثقافي لعام 2026، من خلال احتفالية علمية حملت شعار “المخطوطات الليبية: الواقع وآفاق المستقبل”، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتراث.
وشهدت الفعالية طرح عدد من الأوراق البحثية والمداخلات التي تناولت أهمية المخطوطات الليبية بوصفها جزءًا من الهوية الوطنية والعربية، ودورها في توثيق مراحل تاريخية مختلفة من الإنتاج الفكري والعلمي في البلاد.
وركزت محاور الاحتفالية على تشخيص واقع المخطوطات داخل ليبيا، من خلال استعراض أوضاعها في المكتبات العامة والخاصة، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه عمليات الحفظ، بما في ذلك عوامل التلف والإهمال، وسبل معالجتها باستخدام أساليب علمية حديثة.
كما تناول المشاركون أهمية التوجه نحو الرقمنة، حيث تم عرض مقترحات عملية لاستخدام التقنيات الحديثة في أرشفة المخطوطات وإتاحتها للباحثين، بما يسهم في حمايتها من الضياع وتوسيع نطاق الاستفادة منها على المستوى المحلي والدولي.
وأكد المتحدثون خلال الفعالية على ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية للحفاظ على هذا الإرث، والعمل على تطوير آليات الحفظ والصيانة بما يتناسب مع قيمته التاريخية.
وتُعد هذه الاحتفالية جزءًا من جهود المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية في صون الذاكرة الوطنية، من خلال تسليط الضوء على أهمية المخطوطات كأحد أبرز مكونات التراث الثقافي، والدفع نحو اعتماد حلول عملية للحفاظ عليها للأجيال القادمة.
يوم المخطوط العربي في طرابلس يناقش واقع المخطوطات الليبية وخطط صونها ورقمنتها
