كشفت وكالة بلومبيرغ أن المؤسسة المصرية للبترول تقدمت بطلب إلى المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لاستيراد نحو 1.2 مليون برميل من النفط الخام شهرياً، موزعة على شحنتين كل شهر، في خطوة تعكس توجه القاهرة لتأمين احتياجاتها من الخام بعد اضطرابات في الإمدادات الخارجية، وعلى رأسها توقف الإمدادات القادمة من الكويت.
وبحسب ما أوردته الوكالة، يأتي هذا التحرك في وقت أعلنت فيه الكويت حالة القوة القاهرة نتيجة خفض الإنتاج وتعطل بعض عمليات التكرير وتباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما دفع مصر للبحث عن بدائل سريعة وموثوقة في أسواق النفط الإقليمية، وفي مقدمتها ليبيا التي تُعد من كبار منتجي النفط الخفيف.
مباحثات أولية دون اتفاق نهائي
وقال عضو لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ المصري أسامة كمال إن ليبيا تُعد منتجاً رئيسياً للنفط الخام الخفيف، مؤكداً وجود اتصالات وطلبات متبادلة بين الجانبين المصري والليبي، مع الإشارة إلى أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو إعلان رسمي من المؤسستين حتى الآن.
وأضاف كمال أن أي تعاون محتمل في هذا الإطار سيخضع لتقييمات فنية وتجارية مرتبطة بقدرات التصدير الليبية واحتياجات السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
دعوات لاتفاقات طويلة الأجل
من جانبه، دعا وزير النفط السابق بحكومة الوحدة الوطنية الليبية محمد عون إلى ضرورة إبرام اتفاقات طويلة الأجل مع مصر أو غيرها من الدول المالكة للمصافي والصناعات البتروكيماوية، محذراً من أن الصفقات القصيرة أو الاستثنائية قد تفتح الباب أمام غياب الشفافية أو عدم استقرار التعاقدات.
وأوضح عون أن ليبيا تمتلك فرصاً لتعزيز شراكاتها النفطية الإقليمية، لكنها بحاجة إلى أطر تعاقدية واضحة تضمن الاستفادة المستدامة للطرفين.
إنتاج ليبي مرتفع وقفزة في الأسعار العالمية
وتشير تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا خلال أبريل 2026 إلى أن إنتاج البلاد من الخام بلغ نحو 1.43 مليون برميل يومياً، وهو ما يعزز قدرتها على تلبية طلبات إضافية حال إتمام أي اتفاق مع القاهرة أو غيرها من الشركاء.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% يوم الأربعاء، حيث سجل خام برنت أعلى مستوى له في شهر عند نحو 118 دولاراً للبرميل، وفق بيانات وكالة رويترز، مدفوعاً بتوترات الإمدادات وتزايد المخاوف من اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.
مصر تبحث مع السلطات الليبية امكانية استيراد مليون برميل نفط يوميًا