ناقشت جلسة حوارية متخصصة دور الكتب في تغيير ثقافة الإنسان ووعيه تجاه نفسه والمجتمع، حيث أجمع المشاركون على أهمية القراءة كأداة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي، إلى جانب دورها في تطوير التفكير النقدي وصياغة الهوية الفكرية.
وركّزت الجلسة على أن القراءة لا تقتصر على تحصيل المعرفة، بل تمتد لتشمل فهم الذات واكتشاف القدرات وإعادة تقييم القناعات، ما يجعل الكتاب وسيلة فعالة في تطوير شخصية الإنسان وتعميق إدراكه لمحيطه.
كما تناول المشاركون أثر الكتب في ترسيخ القيم الإنسانية، مثل التسامح والحوار وقبول الآخر، من خلال الاطلاع على تجارب وثقافات مختلفة، وهو ما يسهم في رفع مستوى الوعي داخل المجتمع ويعزز من قدرة الأفراد على التفاعل مع القضايا العامة.
وفي جانب آخر، ناقش الحضور أبرز التحديات التي تواجه انتشار ثقافة القراءة، من بينها تراجع الإقبال على الكتاب الورقي في ظل انتشار الوسائط الرقمية، إضافة إلى ضعف المبادرات التي تستهدف فئة الشباب وتحفّزهم على القراءة بشكل مستمر.
وشدد المشاركون على أهمية العمل على تطوير برامج ومبادرات تشجع على القراءة، وربطها بالواقع اليومي، بما يسهم في جعل الكتاب جزءًا من حياة الأفراد، وليس مجرد نشاط موسمي أو محدود.
واختُتمت الجلسة بعدد من التوصيات، من بينها دعم الأنشطة الثقافية، وتنظيم نوادٍ للقراءة، وإدماج الكتاب في البرامج التعليمية والتوعوية، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات الثقافية في نشر الوعي بأهمية القراءة كوسيلة للتغيير الفردي والمجتمعي.
جلسة حوارية بطرابلس بعنوان “كتابك حياة… وبيئتك مسؤولية”
