صوّت مساهمو شركة “وارنر بروس ديسكفري” بأغلبية كبيرة لصالح الموافقة على صفقة اندماجها مع شركة “باراماونت سكاي دانس”، في صفقة تُقدّر قيمتها بنحو 110 مليارات دولار، رغم معارضة لافتة من صناع المحتوى والعاملين في قطاع الترفيه.
وبموجب الاتفاق، سيحصل مساهمو “وارنر بروس” على 31 دولارًا نقداً عن كل سهم عند إتمام الصفقة، التي لا تزال قيد المراجعة من قبل هيئات مكافحة الاحتكار في عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفي حال تأخر إتمامها لما بعد 30 سبتمبر، سيحصل المساهمون على تعويض إضافي قدره 25 سنت للسهم عن كل ربع سنة إلى حين إغلاق الصفقة.
وتفوقت “باراماونت” في إتمام هذه الصفقة على منافستها “نتفلكس”، بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر، حيث كانت الأخيرة ضمن الأطراف المهتمة بالاستحواذ قبل انسحابها من السباق.
وفي سياق متصل، صوّت المساهمون برفض حزمة رواتب الرئيس التنفيذي لشركة “وارنر بروس ديسكفري” ديفيد زاسلاف، بعد توصيات من شركة “خدمات المساهمين المؤسسية”، التي اعتبرت الحزمة من بين الأعلى قيمة، مشيرة إلى أنها تتضمن مزايا مالية كبيرة، من بينها تسريع صرف أسهم بمئات الملايين من الدولارات.
وأثارت الصفقة موجة انتقادات داخل هوليوود، حيث عبّر ممثلون وكتاب ومخرجون عن مخاوفهم من تداعيات الاندماج، خاصة ما يتعلق بإمكانية فقدان الوظائف، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقليص الخيارات المتاحة للمشاهدين. ووقّع أكثر من 4000 شخص، من بينهم فنانون بارزون، رسالة مفتوحة تعارض الصفقة.
من جانبه، أكد ديفيد إليسون التزامه بخطط لزيادة الإنتاج السينمائي بعد إتمام الاندماج، مشيرًا إلى نية الشركة إنتاج ما لا يقل عن 30 فيلم سنوي، مع طرحها في دور العرض وإبقائها حصرية لفترة لا تقل عن 45 يوم قبل عرضها على المنصات الرقمية.
كما واجهت الصفقة تدقيق سياسي، حيث عبّرت شخصيات بارزة، من بينها السيناتور الأميركية إليزابيث وارن، عن قلقها من تأثيرها المحتمل على السوق، محذّرة من تداعيات احتكارية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليص الخيارات أمام الجمهور.
وفي حال رفضت الجهات التنظيمية الصفقة، ستكون “باراماونت” ملزمة بدفع رسوم إنهاء تصل إلى 7 مليارات دولار، علمًا بأنها دفعت بالفعل 2.8 مليار دولار كتعويض سابق مرتبط بإنهاء اتفاق مع “نتفلكس” لصالح هذه الصفقة.
وتُعد هذه الخطوة من أكبر صفقات الاندماج في قطاع الإعلام والترفيه، في وقت يشهد فيه السوق تحولات متسارعة، وسط منافسة متزايدة بين شركات الإنتاج ومنصات البث العالمية.
“باراماونت” تُشعل سباق الاستحواذ على “وارنر براذرز” بدعم شخصي من لاري إليسون يتجاوز 40 مليار دولار