أصدرت هيئة أمن المرافق والمنشآت بالحكومة الليبية تنبيها رسميا يقضي بمنع التصوير داخل المصارف بشكل نهائي، وذلك على خلفية رصد انتشار صور ومقاطع فيديو عشوائية من داخل المؤسسات المصرفية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى ضبط الأداء داخل هذه المرافق الحساسة والحفاظ على الأمن المصرفي وسلامة الإجراءات.
خلفية القرار وأسبابه
جاء هذا القرار بعد ملاحظات متزايدة بشأن تداول محتوى مرئي من داخل المصارف، تم تصويره دون إذن أو تنسيق مسبق، الأمر الذي اعتبرته الجهات المختصة تصرفًا غير قانوني ويشكل تهديدا محتملا لخصوصية العملاء وسلامة العمل داخل القطاع المصرفي.
وأوضحت الهيئة أن هذه الظاهرة تزايدت خلال الفترة الأخيرة، ما استدعى اتخاذ إجراءات صارمة للحد منها، خاصة في ظل حساسية المعلومات التي يتم تداولها داخل المصارف، سواء المتعلقة بالحسابات أو المعاملات المالية أو بيانات الزبائن.
تفاصيل التعليمات الجديدة
بحسب التنبيه الصادر، فإن منع التصوير يشمل جميع الأفراد داخل المصارف، سواء كانوا موظفين أو مواطنين أو زوارًا، دون استثناء. وأكدت الهيئة أن أي شخص يتم ضبطه وهو يقوم بالتصوير داخل المصرف سيخضع لإجراءات فورية، قد تشمل المساءلة القانونية واتخاذ التدابير اللازمة بحقه.
كما شددت التعليمات على أن أي أعمال تصوير داخل المصارف يجب أن تتم فقط عبر القنوات الرسمية المختصة، وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، وبالتنسيق المباشر مع إدارة المصرف والجهات الأمنية ذات العلاقة.
دعم هيئة أمن المرافق والمنشآت بمركبات آلية لتأمين نقل العملة للمصارف
محافظ المصرف المركزي يبحث مع هيئة أمن المرافق تحديات نقل السيولة بين المناطق
رئيس الوزراء يُصدر قرارًا بتشكيل لجنة لمعالجة أزمة السيولة النقدية بالمصارف
الحفاظ على سرية المعلومات المصرفية
يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو حماية سرية المعلومات داخل المصارف، حيث تُعد البيانات المالية من أكثر أنواع المعلومات حساسية، ما يتطلب توفير بيئة آمنة تمنع تسريبها أو استغلالها بطرق غير قانونية.
وأكدت الهيئة أن التصوير العشوائي قد يؤدي إلى كشف تفاصيل داخلية تتعلق بالإجراءات الأمنية أو آليات العمل، وهو ما قد يُستغل في أنشطة غير مشروعة، بما في ذلك الاحتيال المالي أو استهداف المؤسسات المصرفية.
تنظيم بيئة العمل داخل المصارف
لا يقتصر القرار على الجانب الأمني فقط، بل يمتد ليشمل تنظيم بيئة العمل داخل المصارف، حيث إن التصوير غير المصرح به قد يسبب إرباكًا للعمل اليومي ويؤثر على سير العمليات المصرفية.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة جميع مديري الفروع إلى الالتزام الصارم بهذه التعليمات، والعمل على توعية الموظفين والزوار بخطورة التصوير داخل المصارف، وضرورة احترام القوانين المنظمة لذلك.
دور إدارات المصارف في تنفيذ القرار
حمّلت الهيئة إدارات المصارف مسؤولية متابعة تنفيذ هذا القرار داخل فروعها، والتأكد من التزام الجميع بالتعليمات الصادرة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مخالف.
كما دعت إلى التنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية لضمان تطبيق القرار بشكل فعّال، ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على أمن واستقرار القطاع المصرفي.
إجراءات فورية ورقابة مشددة
أكدت الهيئة أن الفترة المقبلة ستشهد تشديد الرقابة داخل المصارف، مع اتخاذ إجراءات فورية بحق المخالفين، في إطار تطبيق القانون وضمان الالتزام بالتعليمات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى ضبط الأداء داخل المرافق الحيوية، ورفع مستوى الانضباط، بما ينسجم مع متطلبات الأمن العام وحماية المؤسسات.
انعكاسات القرار على المستخدمين
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بشأن خطورة التصوير داخل المصارف، وأهمية الالتزام بالقوانين التي تحكم هذه المؤسسات.
كما سيؤدي إلى خلق بيئة أكثر أمانًا للعملاء، من خلال الحد من أي ممارسات قد تهدد خصوصيتهم أو تعرض بياناتهم للخطر.
ختام يعكس توجهًا نحو الانضباط المؤسسي
يعكس هذا التنبيه توجهًا واضحًا نحو فرض الانضباط داخل المؤسسات الحيوية، وعلى رأسها المصارف، بما يضمن حماية المعلومات، وتنظيم العمل، والحد من السلوكيات غير المسؤولة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في دعم استقرار القطاع المصرفي، وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المالية، في ظل الحاجة إلى بيئة عمل آمنة ومنظمة.
