توالت ردود الفعل العربية المنددة بالهجمات التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة بصواريخ وطائرات مسيّرة من إيران، وسط تأكيدات رسمية بالتضامن مع أبوظبي ودعمها في حماية أمنها وسيادتها، وتحذيرات من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ «جوّالة» قادمة من إيران باتجاه البلاد، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر. وأوضحت أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة كانت نتيجة عمليات الاعتراض.
وتزامن ذلك مع إطلاق تحذيرات عاجلة في عدد من الإمارات الشمالية، بينها عجمان ورأس الخيمة، دعت السكان إلى الاحتماء داخل المباني الآمنة تحسباً لتهديد صاروخي محتمل، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً استقرار الوضع.
وفي تطور ميداني، اندلع حريق في منطقة الصناعات البترولية في الفجيرة بعد استهدافها بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية بجروح متوسطة، وفق المكتب الإعلامي للإمارة.
تضامن خليجي
وعلى صعيد ردود الفعل، أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته الشديدة للهجمات، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي إن استهداف الإمارات يعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تقوض الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
دعم سعودي
من جهته، أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب الإمارات في الدفاع عن أمنها واستقرارها، معرباً عن إدانة المملكة الشديدة للهجمات الإيرانية.
كما أدانت وزارة الخارجية السعودية استهداف منشآت مدنية واقتصادية في الإمارات، مؤكدة دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها أبوظبي لحماية سيادتها وسلامة أراضيها، ومشددة على ضرورة التهدئة وعودة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
موقف قطري
وفي السياق ذاته، تلقى رئيس الإمارات اتصالاً هاتفياً من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الذي أدان الهجمات الإيرانية واعتبرها انتهاكاً لسيادة الإمارات وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكداً تضامن الدوحة الكامل مع أبوظبي ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها.
إدانة مصرية
بدورها، شددت مصر على تضامنها مع الإمارات، حيث أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اتصال مع محمد بن زايد عن إدانة بلاده الشديدة للهجمات، مؤكداً دعم القاهرة الكامل للإمارات في مواجهة هذا الاعتداء.
كما أكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها القاطع لأي ممارسات تستهدف زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن المنطقة.
تضامن أردني
وفي السياق نفسه، أدان ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين تجدد الهجمات الإيرانية، مؤكداً خلال اتصال هاتفي مع محمد بن زايد تضامن بلاده الكامل مع الإمارات ودعمها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
وشدد العاهل الأردني على ضرورة العمل للحفاظ على التهدئة في المنطقة واحترام سيادة الدول العربية وأمنها.
تصعيد إقليمي
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، خصوصاً مع الأزمة المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وانعكاساته على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
الإمارات تُعلن التصدي لصواريخ باليستية إيرانية وسقوط ضحية إثر شظايا في أبوظبي