الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-07

2:22 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-07 2:22 مساءً

الهجرة الدولية: تضييق مسارات الهجرة النظامية يدفع المهاجرين نحو طرق أكثر خطورة

Wide Web-Recovered


حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن تقييد مسارات الهجرة النظامية لا يوقف حركة التنقل بين الدول، بل يدفع المهاجرين إلى سلوك طرق غير آمنة وأكثر خطورة، ما يفاقم الكلفة الإنسانية والاقتصادية لهذه الظاهرة على الأفراد والدول.

وجاء هذا التحذير في تقرير الهجرة العالمية 2026 الذي أصدرته المنظمة خلال أعمال منتدى استعراض الهجرة الدولية المنعقد في نيويورك، حيث أكدت أن تقليص قنوات الهجرة القانونية يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون، ويضع أعباء إضافية على الدول، كما يحد من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تحققها الهجرة لكل من البلدان الأصلية والدول المستقبلة.

وأشار التقرير إلى أن عدد المهاجرين الدوليين بلغ نحو 304 ملايين شخص بحلول منتصف عام 2024، وهو ما يمثل 3.7% من سكان العالم، في حين ارتفع عدد العمال المهاجرين بأكثر من 30 مليون عامل خلال الفترة بين عامي 2013 و2022، ما يعكس الدور المتزايد للهجرة في دعم الاقتصاد العالمي.

وأكدت المتحدثة باسم المنظمة، زوي برينان، أن المهاجرين يسهمون في الاقتصادات العالمية بصفتهم عمالاً ورواد أعمال ومستهلكين، إضافة إلى ما يقدمونه من مهارات وخبرات وابتكارات. كما أشارت إلى أن تحويلاتهم المالية تمثل دعماً أساسياً لاقتصادات العديد من الدول، إذ بلغت في عام 2024 نحو 905 مليارات دولار، منها 685 مليار دولار للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وهي أرقام تفوق إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

من جانبها، شددت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، على أن الهجرة يمكن أن تسهم في خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، مؤكدة في الوقت نفسه حق الدول في وضع سياساتها الوطنية الخاصة بالهجرة، مع أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق إدارة أكثر أماناً وعدلاً لهذه الظاهرة.

وفي سياق متصل، أظهر التقرير أن أعداد النازحين قسراً حول العالم بلغت مستويات قياسية، حيث تجاوز عددهم 120 مليون شخص بحلول نهاية عام 2024، بينهم 83.4 مليون نازح داخلياً داخل بلدانهم، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن.

وأرجع التقرير تصاعد أعداد النازحين إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها النزاعات المسلحة والضغوط البيئية والهشاشة الاقتصادية، مشدداً على ضرورة اعتماد استجابات طويلة الأمد تجمع بين العمل الإنساني والجهود التنموية.

وفي ختام التقرير، دعت المنظمة الدولية للهجرة إلى اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للهجرة، من بينها توسيع المسارات الآمنة والنظامية، وخفض كلفة التحويلات المالية، ودعم تنقل المهارات، وتعزيز التعاون الإقليمي، إلى جانب تطوير البيانات وتحسين السياسات القائمة على الأدلة لمواكبة التحولات المتسارعة في ملف الهجرة عالمياً

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة