الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-08

1:00 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-08 1:00 مساءً

السجن والغرامة لمدانين بالاستيلاء على أموال مركز الرقابة على الأغذية والأدوية عبر صكوك مزورة

السجن والغرامة لمدانين بالاستيلاء على أموال مركز الرقابة على الأغذية والأدوية عبر صكوك مزورة

قضت محكمة جنايات طرابلس بإدانة شخصين تورطا في الاستيلاء على أموال تخص مركز الرقابة على الأغذية والأدوية، بعد ثبوت استخدامهما صكوكًا مصرفية مزورة ضمن نشاط تشكيل عصابي استهدف التلاعب بالأموال العامة، وذلك عقب تحقيقات باشرتها النيابة العامة انتهت بإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهمين.

وأصدرت المحكمة حكمها القاضي بسجن المتهمين لمدة سنتين مع الشغل، إلى جانب تغريمهما مبلغ 360 ألف دينار، وإلزامهما برد 180 ألف دينار، مع حرمانهما من حقوقهما المدنية طوال فترة تنفيذ العقوبة ولمدة سنة إضافية بعد انتهاء محكوميتهما.

ويأتي الحكم في إطار تحركات قضائية تستهدف ملاحقة جرائم التزوير والاعتداء على المال العام، خاصة تلك المرتبطة بالمؤسسات الحيوية والجهات الرقابية ذات العلاقة بالأمن الصحي والغذائي في البلاد.

تفاصيل القضية والتحقيقات

وبحسب المعطيات الصادرة عن النيابة العامة، فإن القضية تعود إلى رصد عمليات استيلاء على أموال تابعة لمركز الرقابة على الأغذية والأدوية، عبر استخدام صكوك مصرفية مزورة أعدها أفراد ضمن تشكيل عصابي متخصص في عمليات التزوير المالي.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استغلا الصكوك المزورة في تنفيذ عمليات صرف مالي غير قانونية، ما تسبب في تحويل مبالغ مالية من حسابات المركز بطرق احتيالية.

وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات وجمع الأدلة الفنية والمصرفية المتعلقة بالقضية، قبل أن يتم تحديد هوية المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص.

كما شملت التحقيقات مراجعة المستندات المالية والبيانات المصرفية المرتبطة بعمليات الصرف، إضافة إلى تتبع حركة الأموال وآليات استخدام الصكوك المزورة داخل المعاملات المالية.

محكمة جنايات طرابلس تصدر حكمها

وفي آخر جلساتها، أصدرت محكمة جنايات طرابلس حكمها بإدانة المتهمين بعد ثبوت تورطهما في القضية، حيث قضت بسجنهما لمدة سنتين مع الشغل.

كما قررت المحكمة تغريم المتهمين مبلغ 360 ألف دينار، وإلزامهما برد مبلغ 180 ألف دينار تم الاستيلاء عليه، إلى جانب حرمانهما من حقوقهما المدنية طوال مدة تنفيذ العقوبة ولمدة سنة إضافية بعد انتهاء فترة السجن.

ويُعد الحرمان من الحقوق المدنية أحد التدابير القانونية التي تُطبق في بعض القضايا الجنائية، ويشمل تقييد عدد من الحقوق المرتبطة بالمشاركة المدنية والإدارية خلال المدة المحددة قانونًا.

ويعكس الحكم القضائي توجهًا نحو تشديد الإجراءات المتعلقة بجرائم التزوير والاعتداء على المال العام، خاصة في القضايا المرتبطة بالمؤسسات السيادية والخدمية.

جرائم التزوير المالي تحت المجهر

وتشهد المؤسسات المالية والرقابية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة تحركات متزايدة لمكافحة جرائم التزوير المالي والاحتيال المصرفي، في ظل تطور أساليب الجريمة الاقتصادية واستخدام أدوات مصرفية مزيفة للاستيلاء على الأموال.

وتُعد الصكوك المزورة من بين الوسائل الأكثر استخدامًا في عمليات الاحتيال المالي، حيث تعتمد بعض التشكيلات الإجرامية على تزوير البيانات والتوقيعات والمستندات المصرفية لتنفيذ عمليات سحب أو تحويل غير قانونية.

ويرى مختصون أن مواجهة هذه الجرائم تتطلب تعزيز منظومات الرقابة الداخلية داخل المؤسسات، وتطوير أنظمة التحقق المالي والمصرفي، إضافة إلى تحديث وسائل الكشف عن التزوير.

كما تؤكد الجهات القضائية والرقابية أهمية التنسيق بين المصارف والنيابة العامة والأجهزة الأمنية لملاحقة المتورطين في مثل هذه القضايا والحد من مخاطر الجرائم المالية المنظمة.

مركز الرقابة على الأغذية والأدوية ودوره الحيوي

ويُعتبر مركز الرقابة على الأغذية والأدوية من المؤسسات الحيوية المرتبطة بمتابعة سلامة الغذاء والدواء في ليبيا، حيث يتولى مهام الرقابة والتحليل والتفتيش على المنتجات الغذائية والدوائية المتداولة في السوق المحلية.

ويشرف المركز على تنفيذ برامج الفحص والتقييم ومراقبة جودة المنتجات، إلى جانب متابعة الالتزام بالمعايير الصحية المعتمدة.

ويؤكد متابعون أن استهداف المؤسسات الرقابية بعمليات تزوير أو استيلاء مالي قد يؤثر على كفاءة الأداء الإداري والرقابي، الأمر الذي يجعل من حماية الموارد المالية لهذه الجهات أولوية أساسية لضمان استمرار عملها بالشكل المطلوب.

محكمة جنايات طرابلس تدين مراقباً مالياً وموظفاً بالهيئة العامة للمناطق الصناعية

محكمة جنايات طرابلس تدين مفوض شركة أسهم بتهمة الاستيلاء على أموال عامة

نيابة محكمة استئناف سبها تحقق في واقعة الاستيلاء على أموال المركز الليبي للاستشعار عن بعد

تحركات قضائية لحماية المال العام

وتواصل النيابة العامة في ليبيا خلال الفترة الأخيرة متابعة عدد من القضايا المرتبطة بالفساد المالي والتزوير والاعتداء على المال العام، ضمن مسار يهدف إلى فرض الرقابة القانونية وملاحقة المتورطين في الجرائم الاقتصادية.

وشهدت المحاكم الليبية إصدار أحكام في قضايا تتعلق بالتزوير وغسل الأموال والاختلاس والاحتيال المصرفي، في إطار جهود ترمي إلى دعم الشفافية وحماية الموارد العامة.

كما تعمل الجهات القضائية على تتبع التدفقات المالية المشبوهة، والتحقيق في العمليات المرتبطة بالتلاعب بالمستندات المالية والصكوك والأدوات المصرفية.

ويؤكد مختصون أن تطوير البيئة القانونية والرقابية يمثل عاملًا مهمًا في الحد من الجرائم الاقتصادية، إلى جانب أهمية تحديث الأنظمة المصرفية وتعزيز الحوكمة داخل المؤسسات العامة.

أهمية الرقابة والتدقيق المالي

ويرى خبراء في الشأن المالي أن تعزيز أنظمة التدقيق الداخلي والرقابة المسبقة على المعاملات المالية يساهم بشكل كبير في تقليل فرص التزوير والاحتيال داخل المؤسسات.

كما يشددون على ضرورة الاعتماد على الأنظمة الرقمية الحديثة في إدارة العمليات المصرفية، وربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية، بما يسمح بالكشف المبكر عن أي معاملات مشبوهة أو مستندات غير مطابقة.

وتبرز كذلك أهمية تدريب الموظفين العاملين في القطاعات المالية والمحاسبية على آليات اكتشاف التزوير والتعامل مع المخاطر المرتبطة بالجرائم الاقتصادية.

ويُنظر إلى الأحكام القضائية الصادرة في قضايا الفساد والتزوير باعتبارها جزءًا من مسار أوسع يستهدف حماية المال العام وترسيخ مبدأ المساءلة القانونية داخل مؤسسات الدولة.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة