أصدرت مصلحة الموانئ والنقل البحري التابعة لوزارة المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية تحذيرًا ملاحيًا عامًا وعاجلًا بشأن منطقة بحرية شرق الساحل الليبي، جرى إعلانها منطقة محظورة الملاحة بصورة مؤقتة، نتيجة تنفيذ تمارين عسكرية داخل المياه الإقليمية الليبية.
وأكدت المصلحة، في بيان صادر عن مكتب رئيسها، أن القرار يأتي ضمن إجراءات السلامة البحرية الهادفة إلى حماية السفن والأطقم البحرية والممتلكات خلال فترة تنفيذ الأنشطة العسكرية المعلنة، داعية جميع الوحدات البحرية إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة وعدم الاقتراب من المنطقة المحددة طوال فترة الحظر.
وبحسب التحذير الملاحي، يبدأ سريان الحظر من السابع من مايو 2026 ويستمر حتى السابع عشر من الشهر ذاته، وسط تشديد على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المختصة لضمان سلامة الملاحة البحرية داخل المياه الإقليمية الليبية.
تحديد منطقة الحظر عبر إحداثيات دقيقة
وأوضحت مصلحة الموانئ والنقل البحري أن المنطقة المحظورة جرى تحديدها باستخدام إحداثيات جغرافية دقيقة تقع شرق الساحل الليبي، وتشمل نطاقًا بحريًا محددًا يمنع الإبحار داخله طوال مدة التمارين العسكرية.
وشملت الإحداثيات المعلنة النقاط التالية 32° 40′ شمالًا – 023° 10′ شرقًا، و32° 15′ شمالًا – 023° 30′ شرقًا، و32° 40′ شمالًا – 023° 30′ شرقًا، و32° 15′ شمالًا – 023° 17′ شرقًا .
وأكدت المصلحة أن جميع السفن التجارية والنفطية وقوارب الصيد والوحدات البحرية الأخرى مطالبة بالابتعاد الكامل عن المنطقة المحددة خلال الفترة الزمنية المعلنة، وذلك لتفادي أي مخاطر قد تنجم عن الأنشطة العسكرية الجارية.
ويرى مختصون في قطاع النقل البحري أن إصدار التحذيرات الملاحية المسبقة يعد من الإجراءات الأساسية المتبعة دوليًا لتنظيم حركة الملاحة وضمان سلامة السفن أثناء تنفيذ المناورات أو التدريبات العسكرية البحرية.
تعليمات مباشرة للموانئ والسفن والجهات المختصة
ووجهت المصلحة تعليماتها إلى مختلف الجهات المرتبطة بالملاحة البحرية، بما في ذلك مركز تنسيق البحث والإنقاذ البحري وغرفة الملاحة البحرية، إضافة إلى الشركات المشغلة للموانئ التجارية والنفطية والمناطق الحرة.
كما شملت التعليمات مالكي السفن ومشغليها وربابنة الوحدات البحرية، مع التأكيد على ضرورة تعميم البلاغ بشكل واسع والالتزام التام بالإجراءات المحددة طوال فترة سريان التحذير الملاحي.
وأكد البيان أهمية المتابعة المستمرة لحركة السفن داخل المناطق القريبة من نطاق الحظر، مع ضرورة اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لتجنب دخول أي وحدة بحرية إلى المنطقة المحظورة.
تنسيق أمني لضمان سلامة الملاحة البحرية
وشددت مصلحة الموانئ والنقل البحري على ضرورة استمرار التنسيق مع جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ والجهات الأمنية المختصة، لضمان تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالحظر البحري بصورة دقيقة.
كما أوضحت أن التعاون بين الجهات الأمنية والبحرية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على سلامة حركة الملاحة خلال فترة التمارين العسكرية.
وأشار مختصون إلى أن التمارين العسكرية البحرية تتطلب عادة فرض مناطق عازلة أو حظر مؤقت للإبحار، خاصة عند استخدام معدات أو مناورات قد تشكل خطرًا على السفن العابرة.
وأضافوا أن التنسيق المسبق والإعلان المبكر عن هذه المناطق يساهمان في تقليل احتمالات وقوع حوادث بحرية أو اعتراض مسارات الملاحة التجارية.
مصلحة الموانئ تعلن منطقة “عمليات عسكرية” شرق البلاد وتحذر السفن من الاقتراب
وزارة المواصلات تحذير: سفينة متروكة شمال شرق مدينة الخمس تهدد سلامة الملاحة البحرية
تحذير ملاحي بعد تعرض ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” لأضرار في المتوسط
أهمية التحذيرات الملاحية في تنظيم الحركة البحرية
ويؤكد خبراء الملاحة البحرية أن التحذيرات الملاحية تمثل أداة أساسية لتنظيم حركة السفن وضمان سلامة النقل البحري، خاصة في المناطق التي تشهد أنشطة عسكرية أو عمليات أمنية أو أعمال صيانة بحرية.
كما تُستخدم هذه التحذيرات لإبلاغ السفن بالتغيرات المؤقتة أو المخاطر المحتملة داخل المسارات البحرية، بما يسمح بتعديل خطوط الإبحار وتفادي المناطق الخطرة.
ويرى مختصون أن الالتزام بالتحذيرات والتعليمات البحرية الصادرة عن الجهات المختصة يساهم بشكل مباشر في تقليل الحوادث البحرية وضمان انسيابية الحركة التجارية والنفطية.
الساحل الليبي وأهمية تأمين حركة الملاحة
ويمثل الساحل الليبي أحد المسارات البحرية المهمة في منطقة البحر المتوسط، نظرًا لموقع ليبيا الجغرافي وارتباط موانئها بحركة التجارة والنقل البحري الإقليمي والدولي.
وتعتمد العديد من الموانئ النفطية والتجارية الليبية على استقرار حركة الملاحة البحرية لضمان استمرار عمليات التصدير والاستيراد ونقل البضائع والمنتجات النفطية.
كما تشكل سلامة الملاحة داخل المياه الإقليمية عنصرًا أساسيًا في حماية الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية النشاط البحري والتجاري.
إجراءات احترازية خلال فترة التمارين العسكرية
وأكدت مصلحة الموانئ والنقل البحري أن فرض الحظر الملاحي المؤقت يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية الرامية إلى منع أي مخاطر محتملة قد تنتج عن تنفيذ التمارين العسكرية في المنطقة المحددة.
وأوضحت أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في حماية السفن والطواقم البحرية وضمان تنفيذ الأنشطة العسكرية بصورة آمنة ومنظمة دون التأثير على سلامة الملاحة خارج نطاق المنطقة المحظورة.
كما دعت المصلحة جميع الجهات البحرية والملاحية إلى متابعة النشرات والتعليمات الرسمية الصادرة خلال الأيام المقبلة، والتقيد الكامل بالإرشادات المعلنة حتى انتهاء فترة الحظر في السابع عشر من مايو الجاري.
متابعة مستمرة لحركة السفن خلال فترة الحظر
ومن المتوقع أن تواصل الجهات المختصة متابعة حركة الملاحة البحرية بشكل مكثف خلال فترة سريان التحذير، مع مراقبة خطوط الإبحار والتأكد من التزام السفن بالإحداثيات والمسارات الآمنة.
كما يُنتظر أن تستمر عمليات التنسيق بين الموانئ الليبية وغرف الملاحة والأجهزة الأمنية لضمان عدم تأثر حركة التجارة البحرية خارج المنطقة المحددة، والحفاظ على انسيابية النقل البحري في بقية المياه الإقليمية الليبية.
