في خطوة تحمل طابعًا إنسانيًا وإعلاميًا خاصًا، قام المدير العام للمنصة الإخبارية، الأستاذ وائل عوض، بتكريم عدد من أبطال ذوي الهمم الذين كانت قصصهم الإنسانية جزءًا من المواد الصحفية التي نشرتها المنصة خلال الفترة الماضية، وذلك تقديرًا لصمودهم وإصرارهم على تحدي الظروف الصحية والاجتماعية.
وجاء هذا التكريم في إطار اهتمام المنصة بتسليط الضوء على قصص النجاح الإنسانية الملهمة، التي تعكس نماذج حقيقية من القوة والإرادة في المجتمع الليبي، حيث تم تقديم جائزة تقديرية للأبطال الذين شكلت حكاياتهم مصدر إلهام واسع للجمهور.
وأكدت إدارة المنصة أن هذا التكريم يأتي وفاءً لكل من كان جزءًا من رحلة المحتوى الإنساني، مشيرة إلى أن الاهتمام بقصص ذوي الهمم ليس مجرد تغطية إعلامية، بل رسالة إنسانية تهدف إلى إبراز قدراتهم وتسليط الضوء على تحدياتهم اليومية.
الإعلام مسؤولية إنسانية قبل أن يكون مهنة
وخلال حفل التكريم، أكد المدير العام للمنصة الإخبارية وائل عوض أن الإعلام الحقيقي لا يقتصر على نقل الأخبار فقط، بل يمتد ليكون منصة لدعم القيم الإنسانية وإبراز قصص النجاح التي تستحق أن تُروى.
وأشار إلى أن المنصة حرصت منذ تأسيسها على الاهتمام بالقصص الإنسانية، وخاصة تلك التي تتعلق بذوي الهمم، بهدف تغيير الصورة النمطية وإظهار قدراتهم الحقيقية في مواجهة التحديات.
وأضاف أن هذا التكريم يمثل رسالة شكر وتقدير لكل من شارك في صناعة هذه القصص، سواء من الأبطال أنفسهم أو أسرهم أو المؤسسات الداعمة لهم.
“إفطار العطاء” بالجامعة الليبية الدولية يحتفي بذوي الهمم والأولمبياد الخاص
جمعية أصدقاء ذوي الهمم تنظم مسابقة حفظ القرآن الكريم والأذان لذوي متلازمة داون في بنغازي
اختتام بطولة ليبيا للفردي لكرة الطاولة بتتويج أبطال الفئات العمرية وذوي الهمم
ياسمين الزلاوي.. قصة صبر تتحدى المرض
من بين القصص التي تم تسليط الضوء عليها وتكريم أصحابها، قصة الطفلة ياسمين الزلاوي في مدينة بنغازي، التي تعاني من مرض الارتخاء العضلي الذي يؤثر على حركتها بالكامل.
ورغم صعوبة حالتها الصحية، استطاعت ياسمين التفوق الدراسي والوصول إلى الصف الثالث الابتدائي، في مشهد يعكس قوة الإرادة والصبر رغم الألم والمعاناة.
وتواجه أسرة ياسمين تحديات كبيرة في توفير العلاج اللازم، خاصة أن حالتها تتطلب علاجًا متخصصًا غير متوفر داخل ليبيا، ما دفع الأسرة إلى تقديم عدة طلبات للجهات المعنية دون استجابة حتى الآن.
وتحظى ياسمين بدعم كبير من معلميها وزملائها في المدرسة، الذين يساندونها يوميًا في رحلتها التعليمية، بينما تحلم هي باليوم الذي تستطيع فيه الوقوف على قدميها واللعب مثل باقي الأطفال.
وتُعد قصتها نموذجًا إنسانيًا يعكس قوة الإرادة والتحدي، وصرخة أمل بضرورة توفير الدعم الطبي اللازم لها لتحقيق حلمها في حياة طبيعية.
زينب الفاخري.. تحدي الإعاقة وصناعة النجاح
كما تم تكريم قصة زينب الفاخري، إحدى نماذج ذوي الإعاقة التي ولدت بدون أطراف، لكنها استطاعت أن تتجاوز التحدي وتندمج في المجتمع بشكل طبيعي.
وتمكنت زينب من إكمال دراستها والتفوق فيها، قبل أن تبدأ مسيرتها العملية وتقلد عددًا من المناصب التي ساعدتها على إثبات ذاتها والمساهمة في تغيير نظرة المجتمع تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتُعد تجربتها مثالًا حيًا على قدرة الإرادة الإنسانية على تجاوز أصعب الظروف، وتحقيق النجاح رغم التحديات الجسدية.






