أكد رئيس المجلس الرئاسي، الدكتور محمد المنفي، دعمه للمسار السياسي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشددًا على أهمية الوصول إلى انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية عام 2026، وذلك في سلسلة تغريدات نشرها عبر منصة “إكس”.
وتناول المنفي في تصريحاته عدداً من الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بمستقبل العملية السياسية في ليبيا، مع التركيز على ضرورة التوصل إلى تفاهمات شاملة تضمن تنفيذ الاستحقاقات الوطنية بعيدًا عن الانقسامات والخلافات التي عطلت مسار الانتخابات خلال السنوات الماضية.
كما شدد على أن أي تفاهمات سياسية تبقى مرتبطة بمدى قدرتها على التنفيذ العملي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا السيادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية والعملية الانتخابية والإنفاق العام.
التفاهمات السياسية مرهونة بالتنفيذ
وأشار المنفي في تغريدته الأولى إلى أن الجهود المبذولة للتقريب بين بعض الأطراف السياسية تُقابل بالتفهم، مؤكدًا أن هذه التحركات منحت المشهد السياسي “جرعة أمل مرحلية”، لكنها تبقى مرهونة بالتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح أن نجاح أي تفاهم غير شامل يعتمد بشكل أساسي على معالجة الملفات الجوهرية، وفي مقدمتها توحيد المؤسسة العسكرية، وضبط الإنفاق العام، إضافة إلى تحصين رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من الطعون والنزاعات القضائية التي قد تهدد العملية الانتخابية أو نتائجها.
دعم للمسار الأممي ضمن المرجعيات القائمة
وفي تغريدته الثانية، جدد رئيس المجلس الرئاسي دعم المجلس لمسار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يأتي ضمن حدود ولاية البعثة وقرارات مجلس الأمن والمرجعيات السياسية المعتمدة.
وأكد المنفي أهمية احترام المؤسسات الليبية المنبثقة عن الاتفاق السياسي وآلياتها الداخلية، باعتبارها جزءًا من الإطار السياسي القائم الذي يجب البناء عليه للوصول إلى الانتخابات.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى انتخابات عامة قبل نهاية العام 2026، بما يفتح المجال أمام إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
المنفي يبحث مع السفير الفرنسي دعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات العسكرية وتنفيذ الميزانية الموحدة
المنفي يبحث مع السفير القطري دعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات وتنفيذ الميزانية الموحدة
المنفي وتكالة يبحثان في طرابلس مسار الانتخابات وتوحيد المؤسسات وسط تحديات الانقسام
دعوة إلى انتخابات متزامنة دون إقصاء
وفي تغريدته الثالثة، أوضح المنفي أن المجلس الرئاسي يتعامل بإيجابية مع المبادرات الوطنية التي تدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.
وأشار إلى أهمية أن تتم العملية الانتخابية تحت إشراف لجنة عليا تضم الجهات الموحدة والمعنية بالانتخابات، مع اتخاذ تدابير تساهم في تعزيز الثقة بنزاهة الانتخابات ونتائجها.
وأكد أن بناء الثقة بين الأطراف السياسية والمواطنين يعد عنصرًا أساسيًا لإنجاح أي استحقاق انتخابي قادم، خاصة في ظل حالة الانقسام السياسي والمؤسسي التي تعيشها البلاد.
ملف الانتخابات يعود إلى واجهة المشهد السياسي
وتأتي تصريحات المنفي في وقت يشهد فيه الملف الانتخابي حراكًا سياسيًا متجددًا، مع استمرار النقاشات بين المؤسسات السياسية حول القوانين الانتخابية والقاعدة الدستورية المنظمة للعملية الانتخابية.
كما تتواصل التحركات المحلية والدولية لدفع الأطراف الليبية نحو التوافق على صيغة سياسية وقانونية تتيح إجراء الانتخابات خلال المرحلة المقبلة.
توحيد المؤسسة العسكرية ضمن أولويات المرحلة
وأعاد المنفي في تصريحاته التأكيد على أهمية ملف توحيد المؤسسة العسكرية، باعتباره من القضايا الأساسية المرتبطة باستقرار الدولة وإنجاح أي عملية سياسية.
ويؤكد متابعون أن استمرار الانقسام العسكري يمثل تحديًا مباشرًا أمام جهود بناء مؤسسات الدولة، خاصة في ظل تعدد التشكيلات العسكرية والأمنية.
كما يرى خبراء أن نجاح الانتخابات يتطلب وجود بيئة أمنية مستقرة ومؤسسات موحدة قادرة على حماية العملية الانتخابية وضمان تنفيذ نتائجها.
الإنفاق العام والرقابة المالية في دائرة الاهتمام
وتطرق المنفي كذلك إلى ملف ضبط الإنفاق العام، في إشارة إلى الجدل المستمر حول إدارة الموارد المالية وآليات الرقابة على الإنفاق داخل مؤسسات الدولة.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أهمية تحصين رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من الطعون والنزاعات القضائية، التي قد تؤثر على سير العملية الانتخابية.
