الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-15

8:35 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-15 8:35 صباحًا

“جيمس ويب” يكشف أوضح صورة لسطح كوكب صخري خارج المجموعة الشمسية

"جيمس ويب" يكشف أوضح صورة لسطح كوكب صخري خارج المجموعة الشمسية

تمكن علماء فلك، باستخدام التلسكوب الفضائي تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لـناسا، من الحصول على أوضح رؤية حتى الآن لسطح كوكب صخري خارج المجموعة الشمسية، في خطوة علمية تفتح آفاقاً جديدة لفهم طبيعة الكواكب الخارجية وتكوينها الجيولوجي.

وأظهرت البيانات التي جمعها التلسكوب أن الكوكب المعروف باسم LHS 3844 b، والمُلقب بـ”كواكوا”، عالم قاحل خالٍ من الغلاف الجوي، وتبدو خصائص سطحه أقرب إلى كوكب عطارد من كوكب الأرض، مع درجات حرارة شديدة التباين بين جانبيه، ما يجعله غير صالح للحياة وفق تقديرات الباحثين.

ويقع الكوكب على بعد نحو 49 سنة ضوئية من الأرض، ويدور حول نجم من فئة الأقزام الحمراء أصغر وأقل سطوعاً من الشمس، حيث تبلغ كتلته نحو 15% من كتلة الشمس، بينما لا يتجاوز سطوعه 0.3% من سطوعها. ويكمل “كواكوا” دورة كاملة حول نجمه كل 11 ساعة فقط، في ظاهرة تجعل أحد جانبيه مواجهاً للنجم باستمرار، فيما يبقى الجانب الآخر غارقاً في الظلام، على غرار طريقة دوران القمر حول الأرض.

وقالت عالمة الفلك لورا كرايدبرج، المديرة الإدارية لمعهد ماكس بلانك للفلك والمعدة الرئيسية للدراسة المنشورة في دورية نيتشر أسترونومي، إن الكوكب |ليس مكاناً لطيفاً”، موضحة أنه عبارة عن «صخرة جرداء شديدة القسوة تشبه عطارد أكثر بكثير مما تشبه الأرض»، مع غياب كامل لأي مؤشرات على وجود غلاف جوي.

وأضافت كرايدبرج أن العلماء رصدوا سطح مظلم يُرجح أنه قديم، تغطيه طبقات من مادة “الريجوليث” الداكنة، وهي مواد صخرية مفتتة تشكلت نتيجة التعرض الطويل لإشعاع النجوم واصطدامات النيازك الدقيقة عبر مليارات السنين.

وتشير القياسات إلى أن درجة حرارة الجانب المواجه للنجم تصل إلى نحو 725 درجة مئوية، في حين لم يتمكن العلماء من قياس حرارة الجانب الليلي للكوكب، ويرى الباحثون أن غياب الغلاف الجوي يعني انعدام الحماية من الإشعاعات والجسيمات المشحونة الصادرة عن النجم، إضافة إلى عدم وجود ظروف تسمح بوجود الماء السائل.

من جانبه، أوضح عالم الفلك سيباستيان زيبا من مركز هارفارد اند سميثسونيان للفيزياء الفلكية، وهو أحد المشاركين الرئيسيين في الدراسة، أن قدرات “جيمس ويب” أتاحت للمرة الأولى دراسة جيولوجيا الكواكب الخارجية وتكوين أسطحها بصورة مباشرة، بعدما كان ذلك بالغ الصعوبة قبل تشغيل التلسكوب عام 2022.

وأشار زيبا إلى أن هذه الرصودات تساعد العلماء على وضع الأرض والمجموعة الشمسية ضمن إطار علمي أوسع، من خلال مقارنة العمليات الجيولوجية والتركيبات السطحية للكواكب المعروفة بتلك الموجودة حول نجوم أخرى.

ويُعد تلسكوب تلسكوب جيمس ويب الفضائي من أبرز المشاريع العلمية الحديثة في مجال الفلك، إذ أسهم منذ بدء تشغيله في تحقيق اكتشافات متقدمة تتعلق بالكواكب الخارجية، عبر تقنيات الرصد بالأشعة تحت الحمراء التي مكّنت العلماء من تحليل الأجواء الكيميائية للكواكب ورصد مكونات سحبها وخصائصها الفيزيائية بدقة غير مسبوقة.

أحداث فلكية تنتظر بداية عام 2025 تتزين بها سماء العالم

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة