الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-13

11:48 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-13 11:48 صباحًا

كارثة لا تُنسى.. 16 عاماً على تحطم طائرة الخطوط الأفريقية في طرابلس ونجاة طفل وحيد

Wide Web-Recovered

في صباح الثاني عشر من مايو عام 2010، استيقظ الليبيون والعالم على واحدة من أكثر الكوارث الجوية مأساوية في تاريخ الطيران، بعدما تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الأفريقية أثناء محاولتها الهبوط في مطار طرابلس الدولي، في حادث أسفر عن مقتل 103 أشخاص من أصل 104 كانوا على متنها، بينما نجا طفل هولندي وحيد في واقعة وُصفت حينها بـ”معجزة طرابلس”.

رحلة انتهت قبل الهبوط بلحظات

كانت الطائرة، وهي من طراز إيرباص إيه 330، تحمل الرقم التسلسلي 1024، وتُسيّر الرحلة رقم 771 التابعة للخطوط الجوية الأفريقية، قادمة من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا باتجاه طرابلس، قبل أن تتحطم عند الساعة السادسة وعشر دقائق صباحاً بالقرب من المهبط الشرقي لمطار طرابلس الدولي.

وضمت الرحلة عشرات الركاب من جنسيات مختلفة، بينهم هولنديون وجنوب أفريقيون وليبيون وأوروبيون، إضافة إلى طاقم الطائرة الليبي بالكامل، والذي بلغ 14 فرداً.

extra Recovered 10 كارثة لا تُنسى.. 16 عاماً على تحطم طائرة الخطوط الأفريقية في طرابلس ونجاة طفل وحيد

103 ضحايا وطفل واحد نجا

أسفر الحادث عن مصرع 103 أشخاص، بينهم جميع أفراد الطاقم، بينما كان الناجي الوحيد الطفل الهولندي روبن فان آساو، الذي كان يبلغ من العمر نحو 9 سنوات وقت الحادث.

وكان روبن عائداً من رحلة سياحية مع والديه وشقيقه في جنوب أفريقيا، قبل أن يفقد أسرته بالكامل في الحادث. وعثر عليه رجال الإنقاذ مربوطاً بمقعده داخل حطام الطائرة، وهو يعاني من كسور متعددة في ساقيه وكدمات متفرقة، ليُنقل إلى مستشفى الخضراء في طرابلس حيث خضع للعلاج والرعاية الطبية.

وأثارت قصة الطفل الهولندي تعاطفاً واسعاً حول العالم، خاصة بعد عودته إلى بلاده بعد أيام على متن طائرة إسعاف مجهزة طبياً، برفقة أقاربه وفريق طبي ليبي تابع حالته الصحية.

طاقم ليبي قضى بالكامل

ضم طاقم القيادة كلاً من القبطان يوسف بشير الساعدي، والضابط الأول طارق موسى أبو الشواشي، والضابط الأول الاحتياطي ناظم المبروك الترهوني، إضافة إلى باقي أفراد الطاقم الليبي، الذين لقوا حتفهم جميعاً أثناء الرحلة.

وفي أعقاب الحادث، أصدرت السلطات الليبية حينها قراراً باعتبار أفراد الطاقم “شهداء واجب”، تقديراً لما بذلوه خلال اللحظات الأخيرة من الرحلة.

أسباب الحادث والتحقيقات

وقع الحادث وسط ظروف جوية اتسمت بكثافة الضباب وضعف الرؤية، في وقت كانت فيه حركة الملاحة الجوية قد تأثرت خلال الأيام السابقة بسبب الأحوال الجوية.

وفي الساعات الأولى بعد الكارثة، استبعدت السلطات الليبية فرضية العمل الإرهابي، وأُعلن عن تشكيل لجنة تحقيق متخصصة بمشاركة خبراء ليبيين ودوليين، فيما تم نقل الصندوقين الأسودين إلى فرنسا لتحليل البيانات الفنية المتعلقة بالرحلة.

وبعد سنوات من التحقيقات، أعلنت مصلحة الطيران المدني الليبية في فبراير 2013 أن الحادث لم يكن نتيجة خلل فني بالطائرة، مؤكدة أن الطاقم كان مؤهلاً وأن الأجهزة الملاحية بالمطار كانت تعمل بصورة طبيعية، فيما رجحت نتائج التحقيق أن يكون “خطأ بشري مرتبط بالإرهاق” أحد أبرز أسباب وقوع الكارثة.

تعاطف دولي واسع

أثار الحادث صدمة كبيرة في عدة دول، خاصة هولندا التي فقدت العشرات من مواطنيها، فيما تابع العالم باهتمام بالغ قصة الطفل الناجي الوحيد، الذي أطلقت عليه الصحافة الهولندية لقب “معجزة طرابلس”.

وشهدت مدينة تيلبورغ الهولندية لاحقاً مراسم تأبين لعائلة الطفل حضرها المئات، وسط حالة واسعة من الحزن والتضامن الإنساني.

ذكرى لا تزال حاضرة

وبعد مرور 16 عاماً على الحادث، لا تزال كارثة طائرة الخطوط الأفريقية محفورة في الذاكرة الليبية والعالمية، باعتبارها واحدة من أسوأ حوادث الطيران في تاريخ ليبيا الحديث، وواحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً، بسبب نجاة طفل واحد فقط من بين أكثر من مئة راكب.

في الذكرى الـ 15 لتحطم طائرة ركاب في مطار طرابلس.. تبقى عوامل الإرهاق والطقس السيء أسباب تؤرق الركاب لكثرة ضحاياهما

غموض كارثة طائرة الخطوط الجوية الليبية الرحلة 1103 وعلاقتها بطائرة لوكربي 103

الخطوط الأفريقية تكشف تفاصيل تعرض إحدى طائراتها للهبوط الاضطراري

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة