توفي الفنان المغربي عبد الوهاب الدوكالي، يوم الجمعة، في مدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، قدّم خلالها أعمال شكّلت جزء أساسي من الذاكرة الموسيقية المغربية والعربية، وترك إرث فني يُعد من أبرز ملامح الأغنية الكلاسيكية في المغرب.
وأعلن الممثل المغربي رشيد الوالي خبر الوفاة عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، موضحاً أن الراحل فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية عقب عملية جراحية خضع لها مؤخراً، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول حالته الطبية.
وتفاعل الوسط الفني والثقافي في المغرب مع خبر الوفاة، حيث نعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية الفنان الراحل، ووصفت في بيان رسمي وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية الدوكالي، بأنه أحد أعمدة الأغنية المغربية وروادها، الذين ساهموا في إثراء الساحة الفنية الوطنية بأعمال خالدة أثرت في الوجدان المغربي والعربي.
كما توالت بيانات النعي من مؤسسات فنية، من بينها المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى جانب عدد من الفنانين المغاربة والعرب، من بينهم سميرة سعيد وأسماء لمنور، الذين استذكروا مسيرته الفنية وتأثيره الكبير على الأغنية المغربية الحديثة.
وقالت الفنانة المغربية لطيفة رأفت في رسالة نعي عبر “فيسبوك” إن الدوكالي قدّم إرث فني راقي من الأغاني التي حملت معاني الحب والجمال والانتماء، مؤكدة أن أعماله ستظل حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي.
ويُعد عبد الوهاب الدوكالي من أبرز رواد الأغنية المغربية الحديثة، حيث وُلد عام 1941، وبدأ مسيرته الفنية عام 1957، وتمكن من تأسيس مدرسة موسيقية خاصة به جمعت بين الأصالة والتجديد، ما جعله أحد أبرز المؤثرين في تطور الأغنية المغربية والعربية.
ولم تقتصر مسيرته على الغناء والتلحين، بل امتدت إلى مجالات فنية أخرى، إذ خاض تجارب في السينما المغربية والعربية، كما مارس الرسم التشكيلي، ما منحه حضور فني متعدد الأبعاد داخل المشهد الثقافي.
وخلال مسيرته، حصل الدوكالي على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها الجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية عام 1985، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993، إضافة إلى تكريمات من مهرجانات ومؤسسات فنية عربية ودولية.
ومن أبرز أعماله الغنائية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور العربي أغنيات “مرسول الحب”، و”الدار المهجورة”، و”بلغوه سلامي”، و”كان يا ما كان”، إضافة إلى أغنية “ما أنا إلاّ بشر” التي أدتها الفنانة اللبنانية الراحلة صباح، وظلت أعماله تُعاد وتُقدَّم بأصوات فنانين مغاربة وعرب عبر أجيال مختلفة.
بعد الجدل حول أدائها في مهرجان “موازين”.. محامي شيرين يؤكد تعرضها “لحملة ممنهجة”