شهدت مدينة الأصابعة جولة ميدانية للاطلاع على أوضاع الأسر المتضررة من الحرائق المتكررة، بمشاركة عدد من أعضاء المجلس البلدي وإحدى المؤسسات الإنسانية، وسط تصاعد المخاوف من استمرار الأزمة وتفاقم آثارها الإنسانية والاجتماعية.


وقال الإعلامي الصديق أحمد علي المقطف، الذي شارك في الجولة، إن المشاهد التي تم رصدها عكست حجم المأساة التي تعيشها العائلات المتضررة، بعد فقدان الكثير منها الشعور بالأمان داخل منازلها نتيجة تكرار الحرائق بصورة مستمرة.
وأوضح أن الجولة كشفت عن حالات إنسانية وصفها بالمؤلمة، من بينها مواطن يعتزم إزالة منزله بالكامل بعد تعرضه للحريق أكثر من عشرين مرة، وآخر اضطر للإقامة تحت أشجار الزيتون هربًا من النيران، فيما غادرت بعض العائلات المدينة بعد تحول منازلها إلى ركام.


وأشار إلى أن معاناة الأهالي لا تقتصر على الخسائر المادية فقط، بل تمتد إلى أضرار نفسية واجتماعية متزايدة، في ظل غياب تفسير واضح لأسباب اندلاع الحرائق المتكررة.
كما عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم من بطء الإجراءات الحكومية، مؤكدين أن التعويضات والمبالغ التي وصلت إليهم حتى الآن لا تتناسب مع حجم الأضرار التي لحقت بهم.

وطالب الأهالي الجهات المختصة بالإسراع في كشف الأسباب الحقيقية وراء الحرائق، واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن حماية السكان وتخفيف معاناتهم، في وقت لا تزال فيه حالة الخوف والترقب تخيم على المدينة مع استمرار الأزمة دون حلول واضحة.



