وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، في زيارة رسمية تُعد الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017، يرافقه وفد يضم عدداً من كبار المسؤولين و15 رئيساً تنفيذياً لشركات أميركية.
وكان في استقبال ترامب لدى وصوله نائب الرئيس الصيني هان زيهنغ ، في خطوة عُدّت إشارة إلى أهمية الزيارة، إذ يُعرف هان بأنه موفد الرئيس الصيني في المناسبات الدبلوماسية البارزة.
وشهد مطار بكين مراسم استقبال رسمية، حيث فُرش السجاد الأحمر، وشارك في الاستقبال السفير الأميركي في بكين، ديفيد باردو، و السفير الصيني في واشنطن، شيه فنج، ووزير الخارجية الصيني وانج يي، و300 شاب صيني، بالإضافة إلى فرقة موسيقية عسكرية وحرس شرف.
ومن المقرر أن يعقد ترامب لقاءه الرسمي مع نظيره الصيني شي جين بينج الخميس، حيث سيجري الجانبان مباحثات ثنائية تتبعها مأدبة رسمية.
وتسعى إدارة ترامب من خلال الزيارة إلى إطلاق مسار لتأسيس مجلس تجاري مشترك مع الصين، بهدف معالجة الخلافات الاقتصادية بين البلدين، وتجنب اندلاع حرب تجارية جديدة، خاصة بعد التوتر الذي أحدثته زيادة الرسوم الجمركية الأميركية العام الماضي، وردّ بكين باستخدام نفوذها في قطاع المعادن النادرة.
وعلى صعيد التفاعل الشعبي، تصدر وسم #WelcomeTrumpToChina قائمة الموضوعات الأكثر تداولاً على منصة ويبو الصينية بالتزامن مع وصول طائرة الرئيس الأميركي إلى بكين، حيث حملت العديد من التعليقات طابع الترحيب والتأكيد على أهمية التعاون بين البلدين لتحقيق مكاسب متبادلة.
كما انتشر على منصات التواصل لقب ترمب باللغة الصينية “تشوان جيانغوو” (Chuan Jianguo)، ويعني حرفياً “ترامب باني الدولة”، ويُستخدم غالباً بشكل ساخر للإشارة إلى أن سياساته الخارجية الانعزالية ساهمت في تعزيز موقع الصين على الساحة الدولية.
وفي سياق الزيارة، يأمل ترامب في تحقيق مكاسب اقتصادية تعزز موقفه داخلياً، خصوصاً بعد تراجع شعبيته على خلفية الحرب مع إيران، وذلك عبر توقيع اتفاقيات مع الصين لشراء مزيد من الأغذية والطائرات الأميركية.
وأكد ترامب أن ملف التجارة سيكون في صدارة مباحثاته مع الرئيس الصيني، مشيراً إلى أنه سيطلب من شي جين بينج توسيع حضور الشركات الأميركية داخل السوق الصينية، بما يتيح لها إبراز قدراتها والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الصيني.