الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-14

12:04 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-14 12:04 مساءً

شاعر رؤاه حلم طرابلسي بحجم ثقافة الوطن

010

محمد الفقيه حسن

” الحلم يا محبو بتي زادي

دم الرؤيا الذي أحيا به

موتي وميلادي

والحلم ميعادي

وذاكرة الهوى المخضرّ في وجه الخريف

والحلم لم يصهر دمي صهرا

ولم يشهق عميقا في يدي جرح الرغيف

هذا اعترافي

فاشهدي ..”

شاعرنا .. يصفه بعض من عرفوه عن قرب بالنبيل .. لاتسامه بخلق رفيع في التعامل مع الآخرين وهدوءه في كل الحالات هذه الأخلاقيات الرفيعة التي جعلت منه دبلوماسيا من الدرجة الأولى .. أحد أبرز الأصوات الشعرية الليبية في جيل السبعينات .. هو الشاعر والسياسي المحنك محمد الفقيه صالح شاعر ولد في طرابلس 12 / 11 / 1953 م وفيها تلقى تعليمه الأول حتى الثانوية ومن بعد ، سافر لاستكمال دراسته في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة بمصر  متحصلا على ، فحصل بكالوريوس علوم سياسيه عام 1975م ..

Extra 5.jpg6 5 شاعر رؤاه حلم طرابلسي بحجم ثقافة الوطن

 منذ تخرجه إلتحق للعمل في وزارة الخارجية الليبية ، أهله هذا لأن يكون بعد ذلك موظفا في سفارات ليبيا في بعض الدول الأوروبية ، ومن ثم عين سفيرا لليبيا لدى إسبانيا عام 1976 م  .. رغم أهمية كل ماكتب نتاجا أدبيا عميقا إلا أن بعضا من قصائده الشعرية  اعتبرت علامات في مسيرته الشعرية منها : قصيدة طرابلس الغرب // الرحيل إلى شجرة الزيتون //  وصايا // ستون // رمل  )) …

الفقيه بدأت علاقته بالأدب منذ ستينيات القرن العشرين ، فكتب شعرا كما برز في كتابة المقالة الأدبية منذ دراسته الثانوية ونشرت مقالاته عبر صحافة المدرسة لينتقل بعدها للجامعة وفي تلك المرحلة الناضجة من عمره الزمني وكتاباته أيضا أهلته للنشر عبر  عديد  الصحف والمجلات الثقافية الوطنية ، وبعض المجلات العربية ورغم زمن طويل مارس فيه كتابة الشعر والمقال إلا أن بعض المثقفين المهتمين بالأدب والأدباء لم يعرفه إلا من خلال كتبه وبعد وفاته .. وهذه شهادة عنه كتبها الأستاذ ” محمد الهادي الجزيري ” اقتطعت منها بعضا للقارئ المهتم بسير الجهابذة من كتابنا الليبيين .. قال الجزيري :

(( المعرفة بحر ..محال الإحاطة به .. أقول هذا مستغربا من جهلي لتجربة فريدة لشاعر ليبي متميّز اسمه محمد الفقيه صالح ..رغم أنّ لي ربع قرن خبرة وتعارف واحتكاك بالأدب الليبي ولي علم بالأغلبية الساحقة لمثقفيه وفنانيه وصحفييه ..، ومع ذلك كان عليّ انتظار قدوم أحمد الفيتوري إلى تونس ..وإهدائه لي كتابه ( محمد الفقيه صالح / قصيدة طرابلس الغرب ) لأفتح الكتاب وأوغل فيه متعجّبا من جهلي لهذا الشاعر الفذّ رغم أنّه فارقنا سنة 2017 م ، هذا درس لي ولغيري المتبجّحين بسعة المعرفة ..كي نتواضع فالعلم لله وحده .. من ضمن ما ورد في هذا الكتاب الجامع ..حوار شامل أجراه أحمد الفيتوري يكشف فيه سيرة هذا الشاعر السبعيني منذ بدايته .. وقد وجدت فيه غايتي ..وتعرفّت على شخصية محمد الفقيه صالح ومواقفه وهواجسه ..، فعن سؤال كيفية التورّط في الشعر ردّ بطلاقة وصراحة فقال : ” ترجع المفاوضات الأولى والاقتراب المرتعش المتهيب من عالم الشعر إلى أواخر الستينات، حينما أصبحت مأخوذا في سني الصبا والفتوة تلك بسير الشعراء الأعلام عربا وليبيين ، قدماء ومعاصرين، وما كانوا يحظون به في ذلك الزمان من مكانة مرموقة لدى الضمير العام …، الإيقاع الموسيقي في كلام الشعر هو المصيدة الأولى التي طبقت على روحي الطرية آنذاك، هكذا بدأ الأمر فيما يشبه النزوة حقا، …. لذا أصبح الشعر ورطة حقيقية ، ليس فقط من خلال محنة الكتابة الشعرية ومكابدتها، بل كذلك من خلال اصطدامه بالمرجعيات العامة…” )) .

من قصيدة طرابلس الغرب //

مست يدي في الصبح .. خاصرة المدينة

فاستفاقت في المواعيد الندية ” كوشة الصفار “

وارتحلت بيَّ الصبوات …

حين تفتقت في ” زنقة العربي ” شمس طفلة

وانشق بابٌ عن قوام عامر بالخوخ والنوار

البرق .. يالأناقة التكوين .. بالعراقة الأسرار

البرق قد يأتي من الحناء …

إذ يتفتح الصبح البهيج على أصابعهن

باقت من الضحكات والأشعار

الشاعر رامز النويصري في إحدى مقالاته عن الشاعر الراحل الكبير محمد حسن الفقيه كتب جزئية من سيرته عبر موقع بلد الطيوب .. قال فيها :

ي العام 1978م، تم إلقاء القبض عليه، ضمن مجموعة كبيرة من الأدباء والكتاب الليبيين، حيث أودعوا السجن، وحكم عليهم بالسجن المؤبد، ليعود النظام ويطلق سراحهم ومن بينهم شاعرنا ؛ محمد الفقيه صالح ، فيما يعرف بـ(أصبح الصبح) في 3 مارس من العام 1988م.

ليعود من بعد لممارسة عمله بالخارجية الليبية ، والمساهمة في المناشط الثقافية من خلال الكتابة الشعرية والكتابة النقدية في الثقافية والأدب الليبي. وبسبب طبيعة عمله بالسفارات الليبية بالخارج لم يكن لهذ ذلك الحضور بالأنشطة الثقافية في ليبيا. لتتوج مسيرة عمله بتوليه مهام تمثيل الدولة الليبية كسفير لها في إسبانيا، بعد فبراير 2011م ، حيث كان قبل هذا التاريخ ملحقاً ثقافيا بسفارة ليبيا بمدريد .. خلال اشتغاله الثقافي ، كشاعر وكاتب، شارك في المؤتمر الحادي عشر للأدباء العرب في طرابلس عام 1977م ، كما شارك في مؤتمر الشعر العالمي بالقاهرة 1990م .. ولديه مجموعة من النصوص الشعرية المنشورة في الدوريات الليبية والعربية، إضافة إلى كتاباته المهمة في مجال الأدب والثقافة ولعل من أهمها، دراسته المعنونة (لحظات متوترة في خطاب التجديد الشعري في ليبيا)، والتي نشرت ضمن ملف الشعر بمجلة الفصول الأربعة التي تصدر عن رابطة الكتاب والأدباء .

# إصداراته :

_ خطوط داخلية في لوحة الطلوع – شعر 1999م

_ حنو الضمة ، سمو الكسرة – شعر 2001م

_ أفق آخر – مقالات 2002 م

_ قصائد الظل – شعر 2016م

_ في الثقافة الليبية المعاصرة.. ملامح ومتابعات – نقد  2016م

توفي رحمه الله في مدريد – بإسبانيا .. بتاريخ 3 / يونيو / 2017م .

جرحان …

إيقاع المدى

والخاطر المفتون

جرحان …

ذاكرتي التي تهمي

وجمر في اشتهاءات العيون

جرحان ياقلبي

وضمتك حائط يعلو

لماذا كلما انتابت حديقتك

اختلاجات الندى

سربلك السكون !!!؟

طبيب تمكن منه الإبداع الأدبي وتمكن من غربته  

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة