أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا أحداث العنف وأعمال التخريب التي اندلعت في مدينتي طرابلس وترهونة عقب مباراة ناديي نادي السويحلي ونادي الاتحاد يوم 14 مايو 2026، مؤكدة أن ما جرى يمثل تصعيداً خطيراً يهدد السلم الأهلي ويعكس هشاشة الوضع الأمني المرتبط بالفعاليات الرياضية.
وقالت المنظمة، في بيان صدر من مكتب رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، إن الاحتجاجات الجماهيرية انحرفت عن مسارها السلمي وتحولت إلى مواجهات مسلحة، تم خلالها استخدام الأسلحة النارية وإطلاق الرصاص العشوائي، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني وإصابة عدد من المدنيين واللاعبين بجروح متفاوتة.
وأشار البيان إلى تعرض مقرات وممتلكات عامة لأعمال تخريب، من بينها اقتحام وإحراق أجزاء من مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة طرابلس، إلى جانب تدمير سيارة البث المباشر التابعة لقناة “ليبيا الرياضية”، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة.
كما أعربت المنظمة عن قلقها من استخدام الرصاص الحي من قبل القوات المكلفة بتأمين المنطقة لتفريق الحشود، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المعايير الدولية المنظمة لاستخدام القوة والتدرج في فض الاضطرابات المدنية.
وأكدت المنظمة تمسكها بمبادئ الحياد وسيادة القانون، مشددة على أن استخدام الذخيرة الحية ضد التجمعات المدنية يشكل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، وفي الوقت ذاته رفضت أي مبررات للاعتداء على المنشآت السيادية أو وسائل الإعلام تحت غطاء الغضب الجماهيري.
وحذرت من استغلال المنافسات الرياضية في تأجيج الانقسامات القبلية والمناطقية، بما يهدد جهود المصالحة الوطنية والاستقرار الداخلي.
ودعت المنظمة مكتب النائب العام في ليبيا إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن إطلاق النار العشوائي ومحاسبة المتورطين في أعمال الحرق والتخريب، مطالبة بإصلاح منظومة تأمين الملاعب وسحب التشكيلات المسلحة من مهام تأمين الأنشطة الرياضية، وإسنادها إلى أجهزة الشرطة المدنية المدربة على وسائل فض الشغب غير القاتلة.
كما حثت المنظمة الاتحاد الليبي لكرة القدم والجهات الأمنية على نقل المباريات الحاسمة المتبقية إلى ملاعب محايدة أو إقامتها دون جمهور بشكل مؤقت، إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية ووضع ضوابط أكثر صرامة لتنظيم دخول الجماهير.
http://منظمات حقوقية تدين “جمعة طرد الأفارقة” وتتابع بقلق تصاعد التحريض ضد السود في ليبيا