تعيش مدينة الزنتان في المنطقة الجبلية أوضاعا خدمية وإنسانية متدهورة نتيجة الانقطاع الكامل لإمدادات مياه النهر الصناعي، ما أدى إلى أزمة مياه خانقة انعكست بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، في ظل غياب حلول عاجلة ومستدامة.
واضطر الأهالي إلى الاعتماد بشكل كامل على شاحنات نقل المياه الخاصة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، الأمر الذي تسبب في ارتفاع كبير في الأسعار، بالتزامن مع أزمة وقود حادة أثرت على حركة النقل ورفعت من تكلفة الخدمات.
انقطاع النهر الصناعي يربك الحياة اليومية
أدى توقف تدفق مياه النهر الصناعي إلى مدينة الزنتان إلى شلل جزئي في واحدة من أهم الخدمات الأساسية، حيث يعتمد السكان بشكل رئيسي على هذه الإمدادات لتلبية احتياجاتهم من الشرب والاستخدامات المنزلية.
ومع استمرار الانقطاع، لجأ المواطنون إلى بدائل محدودة، أبرزها شراء المياه من شاحنات النقل الخاصة، في ظل نقص الخيارات الأخرى المتاحة، ما زاد من الضغط على الأسر، خصوصًا ذات الدخل المحدود.
ارتفاع غير مسبوق في أسعار المياه
شهدت أسعار نقل المياه ارتفاعًا حادًا وغير مسبوق، حيث تجاوز سعر الشحنة الواحدة حاجز 100 دينار ليبي، وهو ما شكل عبئًا إضافيًا على كاهل المواطنين.
ويعزو الأهالي هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب مقابل قلة المعروض، إضافة إلى التكاليف التشغيلية المرتفعة التي يتحملها أصحاب شاحنات النقل، ما جعل الحصول على المياه اليومية تحديًا اقتصاديًا مرهقًا للعديد من الأسر.
رئيس مجلس النواب يتابع أزمة المياه في القوارشة ببنغازي ويؤكد التحرك لمعالجتها
حملة ترميم وإعادة تشغيل آبار القاعة في مدينة الزنتان
النهر الصناعي يعلن تخفيض الإمداد المائي لمدينة بنغازي لأعمال صيانة وربط خط جديد
أزمة الوقود تزيد من تفاقم الوضع
من جهتهم، أوضح عدد من سائقي شاحنات نقل المياه أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار يعود إلى النقص الحاد في مادة الديزل (النافطة)، ما يجبرهم على الوقوف لساعات طويلة في محطات التزود بالوقود أو اللجوء إلى السوق الموازية بأسعار مرتفعة.
وأشاروا إلى أن هذه التكاليف الإضافية تنعكس بشكل مباشر على سعر خدمة نقل المياه، الأمر الذي يزيد من صعوبة الوضع المعيشي في المدينة، ويحد من قدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
الأهالي بين معاناة متزايدة وضغوط معيشية
يجد سكان الزنتان أنفسهم أمام واقع صعب يجمع بين شح المياه وارتفاع أسعارها، في ظل نقص الوقود وتزايد الأعباء المعيشية، ما جعل الحياة اليومية أكثر تعقيدًا.
وتتزايد معاناة الأسر مع استمرار الأزمة، خاصة في ظل اعتمادهم شبه الكامل على المياه المنقولة، وغياب بدائل مستدامة تضمن توفير هذه الخدمة الحيوية بشكل منتظم.
مناشدات عاجلة للتدخل
وجّه الأهالي مناشدات عاجلة إلى الجهات المعنية بضرورة التدخل السريع لإعادة ضخ مياه النهر الصناعي إلى المنطقة الجبلية، والعمل على معالجة أسباب الانقطاع بشكل جذري.
كما طالبوا بضرورة توفير مادة الوقود بشكل منتظم، وضبط أسعار نقل المياه، بما يخفف من حدة الأزمة ويحد من الأعباء المتزايدة التي تثقل كاهل المواطنين.
