وجّه القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر تهنئة إلى منتسبي القوات المسلحة والشعب الليبي بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الكرامة، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة وطنية بارزة في تاريخ ليبيا الحديث، لما حملته من تحولات على المستوى الأمني والعسكري والمؤسسي.
وجاءت التهنئة في بيان رسمي شدد فيه القائد العام على أهمية استحضار تضحيات أبناء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، مؤكداً أن دماء الشهداء كانت أساساً في استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة الليبية.
استذكار تضحيات القوات المسلحة
وأكد المشير حفتر أن ذكرى ثورة الكرامة تبقى مناسبة لاستحضار التضحيات التي قدمها أفراد القوات المسلحة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن تلك التضحيات ساهمت في مواجهة التحديات الأمنية والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة قدمت نموذجاً في الانضباط والعمل العسكري المنظم، وأن ما تحقق من استقرار في عدد من المدن والمناطق جاء نتيجة الجهود التي بذلها العسكريون في مختلف مواقعهم.
كما ترحم القائد العام على أرواح الشهداء الذين فقدوا حياتهم خلال العمليات العسكرية، معتبراً أنهم قدموا تضحيات كبيرة من أجل حماية ليبيا وأمنها.
الحكومة الليبية تهنئ الليبيين والقائد العام للقوات المسلحة وجميع القيادات والضباط بحلول الذكرى 12 لانطلاق ثورة الكرامة
القائد العام : على القوى المدنية أخذ المبادرة وتقديم رؤية وطنية شاملة تضمن وحدة البلاد
ذكرى عملية الكرامة .. عشر سنوات من الأمل وبناء ليبيا الجديدة ومكافحة الإرهاب
ثورة الكرامة ومنعطف بناء المؤسسة العسكرية
وأوضح البيان أن ثورة الكرامة مثلت منعطفاً مهماً في إعادة بناء المؤسسة العسكرية الليبية، من خلال وضع أسس تعتمد على الانضباط والاحترافية وتوحيد الجهود تحت إطار مؤسسة عسكرية وطنية.
وأضاف أن هذه المرحلة ساهمت في تشكيل نواة جيش وطني قادر على حماية السيادة الليبية والحفاظ على الأمن والاستقرار، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الأمنية المختلفة.
كما شدد البيان على أن المؤسسة العسكرية لعبت دوراً محورياً في حماية المدن والمنشآت الحيوية، وتأمين عدد من المناطق التي شهدت اضطرابات خلال السنوات الماضية.
التأكيد على مواصلة مسار البناء والتطوير
وأشار القائد العام إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الاستمرار في مسار البناء والتطوير، والعمل على رفع كفاءة القوات المسلحة بما يخدم مشروع بناء الدولة الليبية الحديثة.
وأكد أن تطوير القدرات العسكرية والأمنية يمثل جزءاً أساسياً من الحفاظ على استقرار البلاد، مشيراً إلى أهمية استمرار العمل المؤسسي وتوحيد الجهود الوطنية.
كما أوضح أن ليبيا تحتاج إلى مؤسسات قوية قادرة على حماية مقدرات الدولة، وتحقيق الأمن بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
دعوة إلى وحدة الصف والعمل المشترك
وتضمن البيان دعوة إلى وحدة الصف بين الليبيين، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقراراً، يقوم على التعاون والتكاتف بين مختلف مكونات البلاد.
وأكد القائد العام أن بناء دولة قوية ومستقرة لن يتحقق إلا من خلال تضافر الجهود، واستمرار العمل الوطني بما يخدم مصلحة البلاد ويحافظ على وحدتها.
كما شدد على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومواصلة دعم المؤسسات الوطنية.
