الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-17

12:13 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-17 12:13 صباحًا

12 عامًا على ثورة الكرامة.. معركة غيّرت موازين ليبيا وأطلقت مسار استعادة الدولة

12 عامًا على ثورة الكرامة.. معركة غيّرت موازين ليبيا وأطلقت مسار استعادة الدولة


في السادس عشر من مايو، تستحضر ليبيا محطة فارقة في تاريخها الحديث، الذكرى الثانية عشرة لانطلاق عملية الكرامة التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر عام 2014، في لحظة كانت فيها البلاد تواجه تمدد الجماعات المتطرفة وتفكك المؤسسات. وبعد اثني عشر عامًا، لا تزال هذه العملية تُستحضر بوصفها نقطة تحول مفصلية أعادت رسم المشهد الأمني والعسكري، وفتحت الطريق أمام معركة طويلة خاضتها القوات المسلحة في مدن عدة، أبرزها بنغازي ودرنة، بهدف استعادة الدولة وترسيخ الأمن ووضع أسس مرحلة جديدة من الاستقرار.

بداية المعركة ضد الإرهاب

في ربيع عام 2014، كانت ليبيا تعيش واحدة من أكثر مراحلها اضطرابا، اغتيالات متكررة، وتفجيرات تهز شوارعها، وخطف وترهيب طال المدنيين والعسكريين على حد سواء..

ووسط هذا الواقع المرير، أعلن القائد العام  المشير خليفة حفتر، انطلاق عملية الكرامة، في تحرك عسكري قال إن هدفه إعادة بناء المؤسسة العسكرية والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي سعت إلى تحويل ليبيا إلى قاعدة للفوضى والتطرف في شمال أفريقيا.

وجاءت العملية استجابة لمطالب شعبية متصاعدة، فكان الإعلان عن بدء معركة طويلة لاستعادة الدولة وهيبتها.

معارك حاسمة.. من بنغازي إلى درنة

بدأت العمليات العسكرية في مدينة بنغازي التي كانت معقلاً لعدد من التنظيمات المتشددة، وخاضت القوات المسلحة معارك شرسة استمرت سنوات، قبل أن تُعلن في الخامس من يوليو عام 2017 تحرير المدينة بالكامل من قبضة الجماعات المتطرفة.

بعد ذلك، اتجهت العمليات نحو مدينة درنة التي كانت تحت سيطرة تنظيمات متشددة مرتبطة بالقاعدة ومجالس شورى متطرفة، حيث تمكنت القوات المسلحة من بسط السيطرة عليها واستعادة مؤسسات الدولة فيها.

كما امتدت العمليات إلى مناطق الجنوب الليبي، بما في ذلك مدن مثل سبها ومرزق، بهدف تأمين الحدود وملاحقة المجموعات المسلحة والمرتزقة الذين استغلوا الفراغ الأمني للسيطرة على طرق التهريب وبعض منابع الثروة.

إعادة بناء المؤسسة العسكرية

أحد أبرز نتائج ثورة الكرامة تمثل في إعادة بناء الجيش الوطني الليبي وتوحيد العديد من التشكيلات العسكرية تحت قيادة الجيش.
وخلال السنوات التي تلت إطلاق العملية، عملت القيادة العامة للقوات المسلحة على إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وفق هياكل حديثة، مع التركيز على التدريب والانضباط وبناء منظومة أمنية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية.

كما أعيد تفعيل العديد من الأجهزة الأمنية التي غابت أو ضعفت بعد أحداث عام 2011، ما ساهم في استعادة قدر من الاستقرار في عدد من المدن والمناطق.

مرحلة الإعمار والتنمية

ومع استعادة الأمن في مدن الشرق والجنوب، بدأت مرحلة جديدة ركزت على إعادة الإعمار وإطلاق المشاريع التنموية.
وشهدت مدن مثل بنغازي ودرنة وسرت تنفيذ مشاريع واسعة لإعادة بناء البنية التحتية، شملت إنشاء الجسور والطرق وإعادة تأهيل المدارس والجامعات والمرافق الخدمية.

كما أُطلقت برامج تنموية في قطاعات الزراعة والمواصلات والطاقة، إلى جانب مشاريع لإعادة تأهيل الطرق وإنشاء محاور جديدة تربط المدن والمناطق، في إطار جهود لتحريك عجلة الاقتصاد وإعادة الحياة إلى المدن التي دمرتها سنوات الصراع.

محطة فارقة في تاريخ ليبيا الحديث

بعد اثني عشر عامًا على انطلاقها، يرى مراقبون أن ثورة الكرامة شكلت نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ ليبيا الحديث، إذ أسهمت في مواجهة التنظيمات المتشددة وإعادة الاعتبار لدور الجيش في حماية الدولة.

كما كانت بداية لمسار جديد يهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات سياسية وأمنية تتطلب استمرار العمل من أجل بناء دولة موحدة قادرة على تحقيق تطلعات الليبيين.
وتبقى ذكرى السادس عشر من مايو علامة بارزة في التاريخ الليبي المعاصر، إذ تستحضر مرحلة حاسمة شهدت صراعا طويلا ضد الإرهاب والفوضى، وبعد أكثر من عقد على انطلاقها، لا تزال ثورة الكرامة تُستحضر بوصفها محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة، وبداية لمرحلة يسعى فيها الليبيون إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وبناء مستقبل أكثر استقرارا.

الحكومة الليبية تقدم التهاني بمناسبة الذكرى 12 لانطلاق ثورة الكرامة

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة