الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-18

10:50 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-18 10:50 صباحًا

تفاوض تحت الضغط: شروط متبادلة بين واشنطن وطهران تعيد شبح المواجهة

تفاوض تحت الضغط: شروط متبادلة بين واشنطن وطهران تعيد شبح المواجهة

وسط هدنة وُصفت بأنها فرصة لإحياء المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، تعود أجواء التوتر لتخيم على المشهد الإقليمي، مع تصاعد التصريحات الحادة وتضييق هامش التفاهم بين الطرفين، في وقت تتحرك فيه باكستان لمحاولة إعادة إطلاق المفاوضات المتعثرة.

شروط إيرانية لبناء الثقة
كشفت تقارير إعلامية إيرانية أن طهران وضعت خمسة شروط أساسية للدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، في خطوة تقول إنها تهدف إلى “بناء الثقة” قبل استئناف الحوار.
وتشمل هذه الشروط وقف الحرب في جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفعاً كاملاً للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، إضافة إلى الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، وتعويض طهران عن الخسائر الناتجة عن الحرب.
كما تطالب إيران باعتراف واشنطن بما تصفه “حقها الكامل في السيادة على مضيق هرمز”، وهو مطلب يعكس حساسية هذا الممر البحري الاستراتيجي بالنسبة لطهران.

مطالب أميركية صارمة
في المقابل، قدمت الولايات المتحدة حزمة مطالب اعتبرتها مصادر إيرانية شديدة الصرامة، إذ تضمنت رفض تقديم أي تعويضات لإيران، والمطالبة بتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة.
كما دعت واشنطن إلى تقليص النشاط النووي الإيراني ليقتصر على منشأة واحدة فقط، إضافة إلى عدم إعادة حتى ربع الأصول الإيرانية المجمدة.
وربطت الإدارة الأميركية وقف الحرب في الجبهات المختلفة ببدء المفاوضات، دون تقديم أي التزام مسبق بإنهاء العمليات العسكرية.

وساطة باكستانية لإحياء الحوار
وفي ظل هذا الجمود، تواصل باكستان لعب دور الوسيط بين الجانبين، بعدما استضافت الشهر الماضي أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من خمسين عاماً.
وفي هذا السياق، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران حاملاً رسالة وصفها مسؤولون بأنها مهمة، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر ومنع أي تصعيد محتمل في المنطقة.
كما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، مؤكداً استمرار بلاده في نقل الرسائل بين الطرفين سعياً لتحقيق سلام دائم.

تصعيد بلغة التهديد
ورغم هذه الجهود الدبلوماسية، تتصاعد لغة التهديد بين الطرفين. فقد حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن “الوقت ينفد أمام إيران”، داعياً طهران إلى التحرك بسرعة.
في المقابل، توعدت إيران برد قوي في حال تعرضها لأي هجوم، إذ أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن أي عمل عسكري أميركي سيُواجَه برد مفاجئ وقاسٍ قد يستهدف المصالح الأميركية في المنطقة.

تأهب إسرائيلي وسيناريوهات مواجهة
وفي موازاة التصعيد الأميركي الإيراني، تشير تقارير إسرائيلية إلى تزايد احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مشاورات مكثفة يجريها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الإدارة الأميركية، في وقت يناقش فيه المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي سيناريوهات التصعيد المحتملة.
كما يعمل جيش الإحتلال بتنسيق وثيق مع القيادة المركزية الأميركية، تحسباً لأي تطورات ميدانية قد تفرض مواجهة مباشرة.

تنظيم العبور في مضيق هرمز
من جانب آخر، أعلنت إيران وضع آلية جديدة لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، بحيث يقتصر المرور على السفن غير العسكرية عبر مسارات تحددها هيئة الموانئ الإيرانية وبموافقة مسبقة من البحرية التابعة للحرس الثوري.
كما تعمل طهران على إطلاق منصة لتقديم خدمات تأمين بحري للناقلات، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة الملاحة وتعزيز الإيرادات، مع اتجاه لاعتماد العملات الرقمية في تسوية رسوم التأمين.

مفاوضات على حافة الانهيار
ويرى مراقبون أن المشهد الحالي يعكس توازناً هشاً بين التفاوض والتصعيد، إذ يسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه التفاوضي عبر أدوات الضغط السياسي والعسكري.
ومع استمرار تبادل التهديدات وتصلب الشروط، تبقى المنطقة أمام خيارين واضحين: إما اختراق دبلوماسي يفتح الباب أمام تسوية صعبة، أو مواجهة مفتوحة قد تعيد إشعال الصراع على نطاق أوسع.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة