الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-19

4:15 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-19 4:15 صباحًا

غزة لا تحتمل المُزايدة.. للمرة الثانية

غزة لا تحتمل المُزايدة.. للمرة الثانية

بقلم: الناير اليعقوبي
يعود المشهد، بالوجوه و الأقنعة عينها، ليعيد إنتاج “البروفا” الجاهزة، وليُمارس الشخوص أنفسهم المشاهد ذاتها من النسخة رقم واحد : تحويل النُبل الإنساني إلى نصل سياسي، واستغلال آلام غزة للطعن في عروبة الليبيين.
تتحرك “قافلة الصمود 2 ” نحو شرق البلاد ، لنبش دفائن الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، مُديرةً ظهرها لهيبة القانون والاتفاقات الدولية، في محاولة استفزازية صارخة لسلطات الدولة.
إن سماجة المشاهد – لدى مُستعرضي عضلات القافلة – فاض كأسها أمام نهضة أمنية و يقظة قانونية صنعهما و رسخهما أبناء وطن امتزجت دماء أبطاله بأديم القضية الفلسطينية.
و ردا على هذه السماجة ، و ببساطة يُدركها بُسطاء السياسة ،فإن حماية الأمن القومي والتنسيق الحدودي مع الجارة مصر ليسا محل مساومة، و هما من الأولويات القصوى التي لا تقبل التهاون أو التراخي.
الرد من وزارة الخارجية بالحكومة الليبية بعد التنسيق مع نظيرتها المصرية كان جليا لا غبش فيه .. ” الالتزام بالإجراءات المعمول بها في جمهورية مصر العربية من خلال استخدام المنافذ الجوية و استيفاء التأشيرات اللازمة من الجهات المختصة بدولهم”.
زد على ذلك و على لسان الوزارة .. ” الاستعداد الكامل للتنسيق مع الهيئات الإنسانية و الإغاثية الليبية المتمثلة في الهلال الأحمر الليبي لاستلام المساعدات الإنسانية و العمل على إيصالها إلى وجهتها باسم القافلة”.
هذه التسهيلات لا يستسيغها المتصدرون للقافلة ومن يقف وراءهم من تيارات تحمل أجندات لا تمت للوطن بصلة ، و مقصد رصاصهم هو توثيق “المنع” المزعوم، واستثمار اسم “فلسطين” لحسابات سياسية ضيقة بعد أن تلاحقت خسائرهم الواحدة تلو الأخرى.
إن غزة أنظف من أن تُوظف في مُزايدات سياسية تتخفى خلف الشاحنات الغذائية والطبية، لإيقاظ جمر تحت الرماد بين أبناء شعب يُلملم ما تبقى من قواه، تضميدًا لجراحه و جمعًا لشتاته.
المسألة – يا سادة – ليست نساء غزة و شيوخها وأطفالها، و لا يافعيها و رجالها ، و هؤلاء جميعا ضحية متاجرة علنية بآلامهم ومعاناتهم من قِبل مدّعي إنسانية يسعون إلى تسجيل نقاط سياسية لإدامة الأزمة الليبية.
و بعد .. إن القدس في ضمائر الليبيين الكبار قبل أن يُولد صغار القافلة ، تُساند و تُنصر بصادق الكلمة و المُكابدة السياسية في ظل واقع عربي مأزوم بعيداً عن ” بروباغندا ” مشبوهة و مسرحيات مفضوحة ومن يملك وطناً يذود عنه ويصونه، هو وحده من يماثل أجداده و إمتداد لهم و يثابر على نهجهم تجاه قضية العرب الأولى .

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة