عُقد في العاصمة الإيطالية روما اجتماع لجنة التعاون الرباعي لمكافحة الهجرة غير النظامية، بمشاركة ممثلين عن ليبيا وإيطاليا وتركيا وقطر، لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية في منطقة المتوسط.
وشارك في الاجتماع مستشار الأمن القومي برئاسة الوزراء إبراهيم الدبيبة ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، إلى جانب المستشار الدبلوماسي ومستشار الأمن القومي لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، فابريتسيو ساجيو، وكبير مستشاري رئيس الجمهورية التركية عاكف تشاغطاي قليج، ووزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي.
وتناول الاجتماع متابعة مخرجات اجتماعات اللجان الفنية للتعاون الرباعي بين الدول الأربع، وبحث آليات تعزيز التنسيق في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، إلى جانب دعم جهود الدولة الليبية في حماية الحدود والتصدي لشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.


وأكد الجانب الليبي خلال الاجتماع أن حكومة الوحدة الوطنية تتعامل مع ملف الهجرة باعتباره ملفا سياديا وأمنيا وإنسانيا معقدا، يتطلب شراكة دولية حقيقية تقوم على دعم قدرات الدولة الليبية وتعزيز إمكانيات وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى دعم مشاريع الاستقرار والتنمية في المناطق المتأثرة بمسارات الهجرة.
وشدد الوفد الليبي على أن ليبيا ليست موطنا للهجرة غير النظامية ولا يمكن أن تتحول إلى منطقة توطين للمهاجرين، مؤكدا أن معالجة هذه الظاهرة يجب أن تقوم على التعاون الدولي ودعم الدول المصدّرة للهجرة، إلى جانب تعزيز برامج العودة الطوعية والتنمية والاستقرار داخل ليبيا.
كما استعرض الوفد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية، بما في ذلك دعم وزارتي الدفاع والداخلية، وتطوير قدرات خفر السواحل، ومواصلة العمل على إنشاء مركز عمليات مشترك ضمن آلية التعاون الرباعي، فضلا عن تكثيف العمليات الميدانية ضد شبكات التهريب والجريمة المنظمة.

وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق الفني والسياسي بين الدول الأربع، وتطوير آليات الدعم اللوجستي والتقني المقدم لليبيا، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية في منطقة المتوسط.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن مسار التعاون الرباعي الذي انطلق بين ليبيا وإيطاليا وتركيا وقطر، بهدف تطوير آلية تنسيق مشتركة لدعم جهود الدولة الليبية في مكافحة الهجرة غير النظامية، وتعزيز قدرات خفر السواحل والأجهزة المختصة، وإنشاء مركز عمليات مشترك للتنسيق الميداني وتبادل المعلومات، بما يسهم في الحد من أنشطة التهريب والاتجار بالبشر ودعم الاستقرار في جنوب المتوسط.
