أكدت مراقبة آثار بنغازي على أهمية تضمين مشروع إنشاء متحف وطني حديث ضمن خطط الإعمار والتنمية التي تشهدها مدينة بنغازي، وذلك تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق 18 مايو من كل عام، باعتباره مناسبة عالمية تسلط الضوء على دور المتاحف في حفظ الهوية الثقافية والتاريخية للشعوب.
وأعربت المراقبة عن أسفها لعدم وجود متحف وطني في المدينة يحتضن إرثها الحضاري والتاريخي، مشيرة إلى أن بنغازي، التي تسعى إلى تعزيز مكانتها كمدينة للثقافة والإعمار، ما تزال تفتقر إلى هذا الصرح الثقافي المهم، الأمر الذي حال دون إحياء المناسبة العالمية بالشكل الذي يليق بتاريخ المدينة ومكانتها.
وشددت المراقبة على أن إنشاء متحف وطني يمثل مطلباً وطنياً ملحاً وركيزة أساسية للحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية للمدينة، مؤكدة أن مشاريع الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على البنية التحتية والخدمات، بل يجب أن تشمل أيضاً صون الذاكرة الوطنية وحماية الموروث الحضاري للأجيال القادمة.
وأوضحت أن مدينة بنغازي والمناطق المحيطة بها تزخر بالعديد من المواقع الأثرية والقطع التاريخية ذات القيمة الكبيرة، إلا أن غياب مقر مهيأ وآمن لعرض هذه المقتنيات يحرم الباحثين والمهتمين والزوار من الاطلاع على تاريخ المنطقة، كما يحد من فرص الاستفادة الثقافية والسياحية من هذا الإرث.
وأكدت مراقبة آثار بنغازي أن مشروع إنشاء المتحف يجب أن يكون ضمن أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره خطوة مهمة لتتويج حركة الإعمار الجارية في المدينة بصرح ثقافي وأثري يعكس عمق التاريخ الليبي ويليق بمكانة بنغازي الحضارية.
http://مراقبة آثار بنغازي تجدد الدعوة لإنشاء متحف إقليمي في المدينة