أكدت عضو مجلس النواب هناء الديب أن أعمال الشغب التي شهدتها طرابلس وترهونة الفترة الماضية لا يمكن اختزالها فقط في “شغب ملاعب”، بل تعكس حالة الاحتقان والانقسام وضعف الثقة في المؤسسات، إضافة إلى غياب المعالجات الجادة للملفات الأمنية والرياضية والاجتماعية.
وأضفت الديب في تصريح لـ “المنصة” أنه عندما يغيب القانون وتضعف الرقابة ويُترك الخطاب التحريضي دون محاسبة، يصبح أي خلاف أو قرار مثير للجدل شرارة لفوضى أكبر.
وبينت الديب أن ما شهدته مدينتا طرابلس وترهونة من أعمال شغب وفوضى مؤسف وخطير، لأنه تجاوز حدود التنافس الرياضي أو الاحتجاج الجماهيري وتحول إلى اعتداء على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة وتهديد مباشر لأمن المواطنين واستقرار العاصمة.
وقالت الديب إن الأحداث، بحسب ما تابعناه، بدأت على خلفية التوتر الذي رافق مباراة الاتحاد والسويحلي في الدوري الليبي، قبل أن تتطور إلى احتجاجات وأعمال عنف وإطلاق نار وإحراق لبعض المقرات الحكومية والاشتباكات في محيط عدد من المناطق.
وتابعت الديب أن الأخطر في المشهد هو انتقال الغضب من داخل الملعب إلى الشارع، ثم إلى استهداف مؤسسات الدولة، لأن ذلك يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد السلم المجتمعي، خاصة في ظل الوضع الحساس الذي تمر به ليبيا. كما أن سقوط ضحايا وإصابات يؤكد أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يجب أن يكون بحكمة ومسؤولية عالية بعيداً عن التصعيد أو التجييش.
وشددت الديب على أن الحل، يبدأ أولاً بفرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على كل من تورط في التخريب أو التحريض، دون انتقائية. وثانياً بفتح تحقيق شفاف في كل الملابسات، سواء المتعلقة بالأحداث الأمنية أو بما جرى داخل المباراة نفسها، حتى لا تبقى الروايات المتضاربة سبباً لتأجيج الشارع. كذلك من المهم أن تتحمل المؤسسات الرياضية والإعلامية مسؤوليتها في تهدئة الأوضاع ونشر ثقافة المنافسة الشريفة بدل التعصب والانقسام.
وختمت الديب بالقول إن ليبيا اليوم تحتاج إلى التهدئة، وإلى خطاب وطني عاقل يغلّب مصلحة الوطن ويحافظ على أرواح الناس ومؤسسات الدولة، لأن أي انزلاق جديد نحو العنف لن يدفع ثمنه إلا المواطن الليبي البسيط.
http://الرئاسي: أعمال الشغب في طرابلس وترهونة تمثل مساسا بهيبة الدولة