دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه القادة الليبيين إلى تجاوز حالة الجمود السياسي، والانخراط الجاد في مسار يضمن حق المواطنين في اختيار قيادتهم عبر صناديق الاقتراع، مؤكدة أن الشعب الليبي يستحق قيادة تضع مصالحه وتطلعاته في صدارة الأولويات.
وجاءت هذه الرسالة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة تعيشها ليبيا.
ظروف معيشية صعبة وتحديات اقتصادية متزايدة
وأشارت تيتيه إلى أن الليبيين يستقبلون عيد الأضحى هذا العام وسط ظروف معيشية صعبة، نتيجة استمرار الانقسام المؤسساتي وتعثر العملية السياسية، إضافة إلى ضغوط اقتصادية متزايدة أثقلت كاهل الأسر وأثرت على الأوضاع المعيشية في مختلف المناطق.
الممثلة الخاصة للأمم المتحدة تهنئ الليبيين بعيد الفطر وتدعو إلى السلام والوحدة الوطنية
الممثلة الأممية تدعو القادة الليبيين لاستلهام روح العيد لتحقيق السلام
تيتيه: العام الهجري الجديد فرصة لكسر الجمود السياسي في ليبيا
ملف حقوق الإنسان والمحتجزين
وسلطت الممثلة الأممية الضوء على ملف حقوق الإنسان، مؤكدة أن بعثة الأمم المتحدة تتابع بقلق أوضاع المحتجزين تعسفياً والمختفين قسراً في مختلف أنحاء البلاد، رغم تسجيل بعض التقدم في قضايا الاعتقال.
وشددت على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين والمختفين قسراً، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل أساساً مهماً للمصالحة الوطنية واستعادة الثقة داخل البلاد .
المفقودون والبلديات المنتخبة
وأشارت تيتيه إلى أن قضية المفقودين ما تزال من أكثر الملفات إيلاماً، في ظل استمرار معاناة عائلاتهم، داعية إلى دعم البلديات المنتخبة حديثاً وتمكينها من تقديم خدمات عامة فعالة تلبي احتياجات المواطنين.
كما دعت إلى تنفيذ برامج تنموية تستجيب لتطلعات الليبيين في مختلف المناطق.
دعوة لمسار سياسي جديد
وأكدت المبعوثة الأممية تطلع البعثة إلى التفاعل الإيجابي مع مخرجات الحوار المُهيكل المرتقب، باعتباره خطوة نحو بلورة رؤية سياسية تدعم الاستقرار والتنمية في ليبيا.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن عيد الأضحى يمثل فرصة للأمل في بداية مسار جديد نحو السلام والمصالحة.