اختتم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي جلسات الاستئناف في القضية المتعلقة بتمويل ليبي مزعوم لحملته الرئاسية عام 2007، مؤكداً براءته التامة من جميع التهم المنسوبة إليه، فيما ينتظر أن يصدر حكم محكمة الاستئناف في باريس يوم 30 نوفمبر المقبل.
وخلال الجلسة الختامية، شدد ساركوزي على أنه “لم يخن ثقة الفرنسيين”، رافضاً الاتهامات التي تربط حملته الانتخابية بتمويل غير مشروع من النظام الليبي السابق، واصفاً القضية بأنها قائمة على “الكذب والتواطؤ”، على حد تعبيره.
دفاع صارم ونفي قاطع للاتهامات
قال ساركوزي، متحدثاً أمام هيئة المحكمة، إن الادعاءات بشأن تلقيه أموالاً ليبية “مختلقة ولا تستند إلى أدلة”، مؤكدا تمسكه الكامل ببراءته منذ بداية التحقيقات قبل أكثر من 14 عاماً، ومشدداً على أنه لم يتلق “سنتاً واحداً” من أي مصدر ليبي لدعم حملته الانتخابية.
وأضاف أن من غير المقبول، بحسب تعبيره، أن يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن لسبع سنوات على خلفية اتهامات لم تُثبت طوال سنوات التحقيق.
غيان يدلي بإفادة جديدة في قضية “التمويل الليبي” لمحاكمة ساركوزي بباريس
ساركوزي ينفي تهم الفساد في محاكمته الاستئنافية بشأن التمويل الليبي
التمويل الليبي لحملة ساركوزي.. ملف قضائي يعيد فتح صفحات حساسة من علاقة ليبيا بالغرب
اتهامات النيابة العامة بمؤامرة فساد
في المقابل، اتهمت النيابة العامة الفرنسية الرئيس السابق بأنه كان “المحرّض” على اتفاق فساد مزعوم مع النظام الليبي خلال حكم العقيد الراحل معمر القذافي، معتبرة أن القضية تمثل “إحدى أخطر جرائم الفساد في تاريخ الجمهورية”.
وطالبت النيابة بسجنه لمدة سبع سنوات بتهم التآمر الجنائي والفساد وتمويل غير قانوني لحملته الانتخابية من أموال ليبية، مشيرة إلى وجود تحويلات مالية قدرت بنحو ستة ملايين يورو عبر وسطاء ماليين.
خلفية القضية وتطوراتها
وتعود جذور القضية إلى اتهامات ظهرت قبل سنوات، من بينها تصريحات منسوبة إلى سيف الإسلام القذافي، قبل أن تتوسع التحقيقات لاحقاً لتشمل اجتماعات ووساطات مالية يُشتبه بأنها مرتبطة بتمويل الحملة الرئاسية لساركوزي عام 2007.
وخلال مسار التحقيق، واجه الرئيس الفرنسي السابق حكما ابتدائيا بالسجن خمس سنوات، بينها فترة احتجاز قصيرة غير مسبوقة لرئيس فرنسي سابق، قبل أن تتجه القضية إلى مرحلة الاستئناف الحالية.