تعد “النقرة” واحدة من أبرز الفنون الشعبية المرتبطة بالموروث الليبي، إذ تتجاوز كونها مجرد نغمة يعزفها المزمار لتشكل لغة ثقافية متكاملة تنقل مشاعر الناس وتفاصيل حياتهم عبر الأجيال.
وتبقى النقرة حاضرة في المناسبات الاجتماعية والتراثية، محافظة على مكانتها بوصفها أحد رموز الهوية الثقافية الليبية.
المزمار.. رفيق الشتاوة والغناوة
تنبع النقرة من أنفاس المزمار الجبلي في مناطق الجبل الأخضر، ومن المزمار البدوي في فضاءات الصحراء والبادية، حيث تمتزج ألحانه بأشعار الشتاوة والغناوة و”رأس بيك”، لتجسد مشاعر الشوق والفخر والحنين، وتروي قصصًا ارتبطت بحياة الليبيين وتقاليدهم الاجتماعية.
ذاكرة شعبية متوارثة
يمثل هذا الفن الشعبي ذاكرة حية تختزن عادات المجتمع وقيمه وتفاصيل حياته اليومية، إذ ظل حاضرا في وجدان الليبيين جيلا بعد جيل، محافظا على أصالته رغم التحولات الثقافية والاجتماعية المتسارعة.
