تُعد المدينة القديمة في تمنهنت أحد أبرز المعالم الأثرية في المنطقة الجنوبية، حيث يتراوح تاريخ إنشائها، وفق مخطوطات محلية، بين 400 و800 عام، ما يجعلها شاهدًا على حقب تاريخية متعاقبة.
وتتميز المدينة بتخطيط عمراني فريد يقوم على شبكة من الأزقة المتداخلة بطريقة شطرنجية، إلى جانب تعدد مداخلها التي تضم أربعة أبواب رئيسية، من بينها باب سعيد وباب أم الباب، إضافة إلى مداخل أخرى تُعرف بالخوخة الكبيرة وخوخة كريو.
كما تعكس مكونات البناء الطابع التقليدي للمنطقة، حيث شُيّدت الأبواب من جذوع النخيل، واستخدم الجريد في تسقيف المباني، ما يبرز الهوية المعمارية المحلية.
وتضم المدينة مسجدين هما المسجد العتيق والمسجد الصغير، إلى جانب محفظة لتحفيظ القرآن، ما يعكس دورها الديني والثقافي عبر الزمن.
وفي ظل ما تشهده من تراجع في أعمال الصيانة، دعا أهالي تمنهنت الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة السياحة، إلى التدخل العاجل للحفاظ على هذا المعلم الأثري وصيانته، بما يضمن استمراريته كجزء من التراث الثقافي والمعماري في ليبيا.
