شهدت جزر البليار الإسبانية وصول 358 مهاجراً غير نظامي على متن 20 قاربا خلال ثلاثة أيام فقط، في مؤشر جديد على تصاعد حركة الهجرة عبر ما يعرف بـ”الطريق الجزائري” الرابط بين السواحل الجزائرية والأرخبيل الإسباني في البحر المتوسط.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن السلطات الإسبانية، وصل 177 مهاجراً على متن تسعة قوارب يوم الأحد إلى جزر كابريرا ومايوركا وإيبيزا وفورمينتيرا، فيما تم اعتراض سبعة قوارب أخرى تقل 90 مهاجراً يوم السبت قبالة سواحل إيبيزا وفورمينتيرا وكابريرا. كما سُجل يوم الجمعة وصول ستة قوارب على متنها 91 مهاجراً، معظمهم من دول شمال أفريقيا، إلى جانب مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
ويأتي هذا الارتفاع في أعداد الوافدين إلى جزر البليار بالتزامن مع تراجع أعداد المهاجرين الواصلين إلى جزر الكناري، في ظل تشديد الرقابة على مسارات الهجرة عبر المغرب وموريتانيا، ما دفع العديد من المهاجرين إلى سلوك الطريق الجزائري الذي يُعد أقصر وأقل خضوعاً للمراقبة.
وبحسب بيانات السلطات الإسبانية، ارتفع إجمالي عدد المهاجرين الذين وصلوا بحرا إلى جزر البليار منذ بداية العام إلى 2120 مهاجرا على متن نحو 120 قاربا، في وقت تواصل فيه الجزر مواجهة ضغوط متزايدة على مراكز الاستقبال وخدمات الإيواء.
وتشير منظمات معنية بالهجرة إلى أن الطريق الجزائري يُعد من أكثر مسارات الهجرة خطورة في غرب المتوسط، حيث فُقد أكثر من ألف مهاجر خلال العام الماضي أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية، وفق تقديرات منظمات حقوقية متخصصة.
ورغم انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا بشكل عام خلال العام الجاري مقارنة بالعام السابق، فإن جزر البليار تشهد تصاعداً ملحوظاً في حركة الوصول البحري، ما يثير مخاوف من تزايد الضغوط الإنسانية واللوجستية على الأرخبيل خلال الأشهر المقبلة.