أشعلت الهجمات الإيرانية التي استهدفت مطار الكويت الدولي ومنشآت مدنية في الكويت والبحرين موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية، فيما لوّحت طهران باستخدام كامل قدراتها للرد على ما وصفته بـ”مصادر العدوان”.
خليجياً.. صف واحد في مواجهة التصعيد
على الصعيد الخليجي، أدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الهجمات الإيرانية، معتبراً أن استهداف الأعيان المدنية والبعثات الدبلوماسية يمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق. وأكد الأمين العام جاسم البديوي أن هذه الاعتداءات تعكس إصرار طهران على سياسات عدائية ترفضها دول المجلس، مشدداً على أن أمن الكويت والبحرين جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الجماعي الخليجي.
وفي السياق ذاته، أدانت كل من السعودية والإمارات وقطر الهجمات بشدة، مجددات تضامنهن الكامل مع البلدين المستهدفين. وشدد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش على ضرورة بلورة موقف خليجي موحد في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان المتكرر”، مؤكداً أن استهداف أي دولة خليجية يُعد استهدافاً جماعياً لجميعها.
عربياً.. تضامن ودعوات لخفض التوتر
عربياً، أدان الأردن الهجمات واصفاً إياها بأنها انتهاك سافر للسيادة وخرق صارخ للقانون الدولي، فيما دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة. ومن بيروت، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام الهجمات، معتبرَين إياها تهديداً صريحاً لاستقرار المنطقة.
أوروبياً.. انتهاك للقانون الدولي
وعلى الصعيد الدولي، أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات بشدة، واصفاً إياها بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، داعياً إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817. ووجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول انتقادات حادة لطهران، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تستهدف عملية السلام وتطال أطرافاً ثالثة لا علاقة لها بالصراع.
طهران تهدد وتتهم
في المقابل، حذّرت طهران من أن أي دولة تتيح أراضيها أو أجواءها لدعم عمليات عسكرية ضدها ستُعدّ طرفاً في العدوان، مؤكدةً عزمها الرد باستخدام كامل إمكانياتها. كما اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات على أهداف إيرانية، من بينها ناقلة نفط وبرج اتصالات في جزيرة قشم، واصفةً تلك العمليات بأنها خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت قد شنّت قوات الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، هجمات بمسيّرات وصواريخ باليستية استهدفت مطار الكويت الدولي، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 63 آخرين وأضرار جسيمة في منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية. كما طالت الهجمات الأراضي البحرينية دون أن تُسفر عن إصابات بشرية.
الكويت تستدعي القائم بالأعمال الإيراني على خلفية هجمات استهدفت منشآت مدنية